39° C سحب متفرقة
39° C سحب متفرقة

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 242,163,439 حالة          عدد حالات الوفاه: 4,924,605 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 242,163,439 حالة حالات الوفاه: 4,924,605 حالة
تعرف علي المزيد

هل تقلص “سياسة الشو” من شعبية موسي

0 10

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل تقلص “سياسة الشو” من شعبية موسي

تثير تحركات رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس عبير موسي الأخيرة تساؤلات عما إذا كانت ستأتي بنتائج عكسية لها، تتمثل في تقلص شعبيتها في ظل حالة الامتعاض من سلوكياتها داخل البرلمان التونسي المنقسم على نفسه، حيث دأبت موسي على مهاجمة خصومها ومراكمة الأعداء من خلال ما يصفه البعض بافتعال المشكلات مع قيادات محايدة وهو ما قد تكون له تداعيات على شعبيتها.

تونس- تتوقع أوساط سياسية تونسية أن تقلص سياسة “الشو” من شعبية زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في ظل توسع دائرة الانتقادات المنددة بأسلوبها في التعامل مع الخصوم وإصرارها على إطلاق النار على قطاعات حساسة مثل الإعلام، ما قد يجعلها تفقد فرصة أن تكون البديل الذي يتطلع إليه التونسيون للقطع مع النخبة الحاكمة، وبصفة خاصة الإسلاميين الذين يتصدرون اليوم المشهد السياسي.
وبدت عبير موسي منذ فترة وكأنها تدفع أكثر نحو الاستقطاب الثنائي مع الإسلاميين الذين تمثلهم حركة النهضة، ما جعلها وحزبها يمثلان بديلا آخر وفقا لمراقبين لإنقاذ البلاد من براثن أزمة سياسية واقتصادية حادة، إلا أن أسلوبها وصراخها المستمر في مشاهد يومية متكررة داخل أروقة البرلمان، تحولت إلى نقاط ضعف قد يخصم من رصيدها الشعبي لصالح خصومها في الحكم.

وباتت موسي، التي يتصدر حزبها استطلاعات الرأي محليا وهي من رموز نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، تواجه انتقادات متصاعدة بشأن تحركاتها التي تركز فيها على خطاب واحد وهو التنديد بـ”الإرهاب” دون التطرق إلى مشكلات أخرى أو تقديم حلول، بات بمثابة إرباك وتعطيل صريح لعمل البرلمان.
ويؤكد المتابعون أن خطاب موسي الذي سمح لها بتعزيز شعبيتها، قد ينقلب ضدها في حال أصرت على انتهاج سياسة الاستعراض والصراخ على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف جذب الناخبين، حيث إنها تنقل بهذه التصرفات صورة سيئة عن حزبها، في المقابل تقدم هدايا مجانية لحركة النهضة التي سيصطف طيف واسع من الشارع والأحزاب معها ضد ممارسات موسي.
ويرى هؤلاء أن استهداف موسي لقطاعات محايدة مثل الإعلام وعمال البرلمان، يفقدها من شعبيتها، كما يصب لصالح حركة النهضة.
ونظمت نقابة موظفي البرلمان التونسي الجمعة وقفة احتجاجية، تنديدا بممارسات موسي تجاه موظفين في المجلس.
وعلى هامش الوقفة التي نظمت داخل البرلمان بالعاصمة تونس، قال كاتب عام النقابة أحمد المسعودي للصحافيين، إن الوقفة “تعد رد اعتبار للموظف العمومي البرلماني، جراء المضايقات التي يتعرض لها من رئيسة كتلة الدستوري الحر (16 مقعدا من أصل 217) منذ أشهر”.
وأضاف “آخر تلك المضايقات كانت احتلال موسي مكتب موظفة بالبرلمان لمدة 3 ساعات، وتصوير معلومات شخصية لموظفين والحصول على وثائق خاصة بهم، رغم أنه كان بإمكانها الحصول عليها بطلب رسمي من الإدارة”.
وأشار إلى أن موظفي البرلمان “نفذوا العديد من الوقفات الاحتجاجية سابقا تنديدا بممارسات بعض الكتل البرلمانية على غرار تحيا تونس (10 مقاعد) والنهضة (54 مقعدا) وائتلاف الكرامة (18 مقعدا)، مما يؤكد عدم انحيازهم لأي طرف”.

كما دعت النقابة الوطنية للصحافيين التّونسيين إلى مقاطعة موسي، إلى حين اعتذارها عن إساءتها واعتدائها على الصحافيين.
وأكدت النقابة في بيان عزمها “التوجه للمقرر الأممي الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير وكافة الهياكل الأممية المعنية للتظلم ضد هذه الممارسات الفاشية المرتكبة، من قبل مختلف الأطراف السياسية التي تمادت في الاعتداء على حرية الصحافة”.
ويأتي قرار المقاطعة على خلفية “رفض عبير موسي الاعتذار عما بدر منها وتعنتها في تبرير الاعتداء وانتهاك كرامة الصحافيين”.
ويرى متابعون أن جميع النخب السياسية مسؤولة عن ترذيل المشهد البرلماني، خاصة مع تحريض أحزاب مثل ائتلاف الكرامة على العنف والكراهية، ودخولهم في شجار مستمر مع زملائهم دون مراعاة لضوابط العمل السياسي.
ويشير منجي الحرباوي القيادي بحزب نداء تونس لـ”العرب” إلى أن “جميع الموجودين في المشهد بعيدين كل البعد، عن العمل السياسي دون استثناء”.
ويرى أن ما تقوم به موسي تصرفات “غير مسؤولة”، قائلا “الشارع لا يحتاج إلى نقل مباشر على مواقع التواصل بل مواقف أكثر مسؤولة”.
وأوضح أن “الشارع رأى في موسي حبل نجاة للدولة، لكن ما وقع هو العكس، من المتوقع أن يؤثر ذلك على شعبيتها الواسعة”. 
وفي تقديره فإن إطلاق موسي النار على الجميع سيعرضها للعزلة، وسيضيق عليها الخناق، كما سيفقدها الكثير من المؤيدين.

وتمكنت موسي من تحقيق شعبية واسعة لدى التونسيين، في الوقت الذي تعمقت فيه الهوة بين الشارع والأحزاب الحاكمة في تونس، ومن ضمنها حركة النهضة.
وساهم في تعزيز شعبية موسي قيادتها لمشروع ليبرالي وتمسكها بمدنية الدولة أحد أهم مكاسب تونس منذ الاستقلال.
وفيما يشير المتابعون إلى أن موسي ستنافس بقوة في الاستحقاقات المرتقبة، خاصة بعد تصدرها استطلاعات الرأي المحلية الأخيرة، إلا أن طريقتها في التعامل مع الخصوم الذي بلغت درجة توظيف وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الأساليب لعرقلة عمل البرلمان وتوجيه التهم للخصوم سينقلب ضدها.
ويلفت منذر ثابت المحلل السياسي في حديث لـ”العرب” إلى أنه “من حق موسي التي تقود كتلة معارضة قوية الاحتجاج”، مستدركا “لكن في نطاق الاحترام التام لنواميس النظام الداخلي وأعراف العمل السياسي”.
ورجح ثابت أن تتكبد موسي خسائر انتخابية وأن “يخصم ذلك الكثير من رصيدها الشعبي في حال وجود سباق انتخابي”. ويرى “أن البديل المعارض يجب أن يكون أكثر اتزانا، فالجانب الشكلي في السياسة له أهمية بالغة”.
وتابع “عملية الإثارة بهكذا شكل غير مربحة في نيل ثقة الناخب”.
وفي صراخها المستمر تحولت موسي إلى شخصية مزعجة، ما أفقدها صورة البديل الرصين والهادئ، وهو ما يصب في صالح خصومها وفي مقدمتهم النهضة التي وجدت في ممارسات موسي الفرصة لإضعافها سياسيا وشعبيا.
ويعلق ثابت “لقد قامت موسي بتقديم هدية مجانبة لحركة النهضة، وذلك بعد أن دخلت في خلافات مع عمال البرلمان والصحافيين”.
في المقابل تخفف آراء أخرى من التوقعات بخسارة موسي لشعبيتها، وعلى العكس من ذلك فإنها ماضية لتحقيق المزيد من نقاط سياسية على حساب الخصوم وتعزز ذلك بقرار الغنوشي الأربعاء من منعها حضور أشغال البرلمان.
نقابة موظفي البرلمان التونسي نظمت وقفة احتجاجية تنديدا بممارسات موسي تجاه موظفين في المجلس

 ويلف محمد صافي الجلالي القيادي في حزب المبادرة الوطنية الدستورية لـ”العرب” إلى أنه “بقدر ما تخسر موسي في جانب فهي تربح في جانب آخر”، مشيرا إلى التفاف تيارات سياسية مثل اليسار والقوى التقدمية حولها.
 وأوضح “موسي التي تتمتع بكتلة معارضة قوية، لن تخسر وعلى العكس ستزيد شعبيتها أكثر وسنرى ذلك في المسيرات الشعبية القادمة المؤيدة لها”. 
وأبدى الجلالي رفضه لقرار الغنوشي منعها من حضور جلسة برلمانية. متسائلا “بأي حق يقع منع نائب من ذلك”. 

هل تقلص “سياسة الشو” من شعبية موسي

المصدر جريدة العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان