29° C سماء صافية
29° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 241,500,490 حالة          عدد حالات الوفاه: 4,912,150 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 241,500,490 حالة حالات الوفاه: 4,912,150 حالة
تعرف علي المزيد

شبح تدويل الأزمة التونسية يطل من نافذة العلاقات مع فرنسا

0 16

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شبح تدويل الأزمة التونسية يطل من نافذة العلاقات مع فرنسا

تونس – حملت تطورات الأزمة السياسية في تونس إشارات جديدة قد تُساهم في تعميق المخاوف من إمكانية تدويلها وتزايدت الأصوات المُحذرة من تداعياتها على مُجمل الأجواء العامة في البلاد التي دخلت في مُربع مُقلق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وعكست هذه الإشارات التي جعلت شبح التدويل يطل من نافذة العلاقات مع فرنسا تحركا سياسيا ودبلوماسيا فرنسيا تجاه تونس في وقت مثير للكثير من التساؤلات، برز مساء الخميس من خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين إيمانويل ماكرون وقيس سعيد، تزامن مع زيارة غير مُعلنة لوزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي إلى باريس.
أحمد ونيس: ماكرون مُتعاطف مع تونس، ويتمنى لها الاستقرار والانفراج
ولم يُبدد بيان الرئاسة التونسية الذي أعلن عن الاتصال الهاتفي المذكور تلك التساؤلات التي فتحت الباب لظهور تكهنات ارتبطت بالمخاوف من التدويل، وسط ردود فعل بدت في معظمها غير مطمئنة للسياق العام لهذا التحرك الذي يشي بتزايد الاهتمام الفرنسي بتونس، لاسيما في هذا الظرف الذي يتسم بانقطاع حبل التواصل بين الرئاسات الثلاث.
وقالت الرئاسة التونسية في بيانها إن هذا الاتصال الهاتفي جاء بمبادرة من الرئيس ماكرون الذي أعرب للرئيس قيس سعيد عن “تهانيه بمناسبة احتفال تونس بالذكرى 65 للاستقلال”، إلى جانب التباحث معه حول جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، منها مستجدات الأوضاع في ليبيا.
وما كان ذلك ليُثير جدلا حوله لولا تزامنه مع كشف وزارة الخارجية الفرنسية بعد نحو أربع ساعات من الإعلان في تونس عن ذلك الاتصال الهاتفي عن وجود وزير الخارجية التونسي في باريس في زيارة لم يُعلن عنها من قبل، حيث قالت في بيان وزعته في ساعة متأخرة من ليل الخميس إنه التقى خلالها مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان.
وفيما تأخرت الخارجية التونسية كثيرا في الإعلان عن هذه الزيارة في بيان وزعته في منتصف نهار الجمعة ذكرت الخارجية الفرنسية في بيانها أن وزيري خارجية البلدين استعرضا أهم محاور الشراكة بين البلدين، والتطرق إلى “التعاون الثنائي الأمني والوضع في ليبيا” وأهم الملفات الإقليمية والدولية.
وأثار هذا التزامن أكثر من علامة استفهام حفزت المراقبين على محاولة تفكيك أبعاده، وسط إجماع على أنه سواء تم الاتصال الهاتفي بين الرئيسين ماكرون وقيس سعيد قبل وصول وزير الخارجية التونسي إلى باريس أو جاء بعد اجتماعه مع نظيره الفرنسي فإنه أثار مع ذلك أكثر من علامة استفهام أملتها طبيعة الأوضاع العامة في البلاد.
ورأى وزير الخارجية التونسي الأسبق أحمد ونيس أنه بغض النظر عن سياقات هذا التحرك نحو فرنسا فإنه يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى الأوضاع التي تعيشها تونس، ذلك أن الرئيس ماكرون “مُتعاطف مع تونس، وبإمكانه الحديث مع كبار المسؤولين التونسيين حول مختلف القضايا، معبرا في هذا الصدد عن حيرته إزاء تطور الأوضاع في المنطقة، ومتمنيا لتونس الاستقرار والانفراج”.
محسن مرزوق: استمرار الأزمة قد يفتح الباب أمام محاولات الوصاية الأجنبية على تونس
وقال ونيس في تصريح لـ”العرب” “لا شك أن الملف الليبي يحظى أيضا باهتمام فرنسا، لذلك قد يكون ماكرون استعرض مع الرئيس قيس سعيد نتائج زيارته لطرابلس، وذلك في إطار المتابعة المشتركة لتطورات هذا الملف، بالإضافة إلى الوقوف على استعدادات تونس لاستضافة القمة الفرنكفونية في دورتها الـ18، خاصة وأن فرنسا تنتابها حيرة حول مصير هذه القمة التي من المقرر عقدها في نوفمبر القادم في جزيرة جربة التونسية”.
وبينما بدا موقف أحمد ونيس دبلوماسيا للغاية لم يتردد محسن مرزوق، رئيس حركة مشروع تونس (4 مقاعد برلمانية)، في التحذير من خطر التدويل والتدخل الأجنبي في البلاد، معتبرا أن “تواصل الأزمة السياسية والاقتصادية في تونس قد يفتح الباب بكل أسف أمام محاولات الوصاية الأجنبية على تونس، وبذلك فإن حكام تونس الحاليين سيُضيعون الاستقلال الذي استشهد من أجله التونسيون”.
وقال مرزوق في تصريح لـ”العرب” إن “أوروبا لا تريد أن تتفكك الدولة التونسية حتى لا تتزايد مسألة الهجرة غير الشرعية وتصبح تونس مسألة أمنية”.
وطالب بتغيير هذا النظام السياسي الذي صارت تناقضاته تهدد استقلال تونس وسيادتها.
ونشطت تسريبات داخل الصالونات السياسية في البلاد، ترافقت مع سلسلة من الاستنتاجات والمبالغات القائمة في جزء كبير منها على افتراضات غير مؤكدة، منها أن الرئيس ماكرون قد يكون طلب من الرئيس قيس سعيد العمل من أجل تخفيف حدة التوتر السياسي في البلاد، بما يُسهل عقد حوار يُخرج البلاد من مأزق الانسداد الذي شل غالبية مؤسسات الدولة.
وسعى البعض إلى البناء على مثل هذه التسريبات، لجهة التأكيد على أن فرنسا التي يُنظر إليها على أنها في موقع تستطيع منه المساعدة في إدارة الأزمة الراهنة ولعب دور لكسر الجليد الذي يُحيط بالعلاقة بين الرئاسات الثلاث في تونس قررت التحرك في هذا الوقت بالنظر إلى استفحال الأزمة في البلاد، وذلك لتحديد اتجاهات المرحلة المقبلة بعيدا عن التعقيدات الراهنة.
ويستند هذا الرأي إلى جملة من المعطيات منها أن فرنسا التي لا تُخفي رغبتها في استعادة دورها القديم في تونس كثيرا ما رددت رسميا وبشكل علني وفي الكواليس أنها تهتم بأمر تونس، ولا يمكنها أن تتخلى عنها ولن تتركها تسقط، كما أنها لن تسمح لأي كان بأن يعتبرها منطقة نفوذ له.

شبح تدويل الأزمة التونسية يطل من نافذة العلاقات مع فرنسا

المصدر جريدة العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان