37° C غائم جزئي
37° C غائم جزئي

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 242,196,787 حالة          عدد حالات الوفاه: 4,924,855 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 242,196,787 حالة حالات الوفاه: 4,924,855 حالة
تعرف علي المزيد

انفراد الحكومة بمحاربة الفساد يثير مخاوف من تكريس الانتقائية في الجزائر

0 29

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انفراد الحكومة بمحاربة الفساد يثير مخاوف من تكريس الانتقائية في الجزائر

الجزائر- أثار مرسوم صادر عن وزير العدل الجزائري بلقاسم زغماتي وجهه إلى النواب العامين بشأن مكافحة الفساد جدلا واسعا في  الشارع.             
وأوحى المرسوم الذي تمحور حول عدم مباشرة أي تحقيق قضائي بشأن شبهات فساد إلا بعد إطلاع اللجنة الإدارية التابعة للوزارة، بتراجع الحكومة عن محاربة الفساد ومركزيته بشكل كلي لدى الوزارة الوصية، الأمر الذي يعيد الوضع إلى مرحلة ما قبل تنحي الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة عن السلطة.
وذكر المرسوم، بأنه “من أجل تحكم أكثر في الدعوى العمومية وتقدير أحسن لمدى ملاءمة تحريكها، المطلوب منكم عدم اللجوء إلى الأمر بفتح تحقيق قضائي في قضايا التسيير والمال العام والتي يكون أحد أطرافها عونا عموميا سواء كان في طور الخدمة أو خارجها، إلا بعد موافاتنا بتقرير تبينون فيه طبيعة الوقائع المنسوبة للموظف المعني والظروف الزمانية والمكانية المرتكبة فيها، ووصفها القانوني وكذا الجهة المبلغة عنها، على ألا يتخذ أي إجراء من إجراءات مباشرة الدعوى العمومية (التحقيق الابتدائي أو التحقيق القضائي أو المثول الفوري)، إلا بعد موافقة المديرية العامة للشؤون القضائية  والقانونية”.
مرسوم صادر عن وزير العدل وجهه إلى النواب العامين بشأن مكافحة الفساد أثار جدلا واسعا في الشارع الجزائري

وأعاد المرسوم الذي احتكر المتابعة القضائية لقضايا الفساد وتورط أعوان الدولة، إحياء النص القانوني من إجراء المتابعة القضائية الصادرة العام 2015، من طرف وزير العدل السابق المسجون طيب لوح، الأمر الذي يثير إمكانية تراجع السلطة الجديدة بقيادة الرئيس عبدالمجيد تبون، عما عرف بـ”الحرب على الفساد”.
وكان الرئيس تبون، قد أبرق في وقت سابق لجميع الهيئات القضائية والأمنية، بعدم الأخذ بعين الاعتبار بـ”الرسائل المجهولة”، في فتح تحقيقات أو رفع دعوى قضائية، التي كانت كافية لفتح أي ملف مشبوه، وشدد في أحد تصريحاته لوسائل إعلام محلية، على أن “القانون يحمي المبلغين عن الفساد، والدولة وفرت جميع القنوات للتبليغ عن الفساد، بما فيها وسائل  الإعلام”.
ولا يستبعد مختصون في الشأن القانوني العودة إلى المنظومة التشريعية التي وضعتها السلطة السابقة، التي شددت على عدم فتح أي ملف قضائي حول الفساد، إلا بعد موافقة الهيئة الإدارية المسيرة للمؤسسة، وعدم قبول الدعوى إلا إذا رفعت من طرف الهيئة المذكورة.
وذكر في هذا الشأن المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي، بأنه “في هذه المرة أخطر، فإذا كانت منظومة بوتفليقة الصادرة في 2015، قد شجعت على الفساد وتبديد المال العام، فقد جاء مرسوم وزير العدل للنواب العامين لتكريس انفراد السلطة بمحاربة الفساد، وتنفرد بنفسها بسجن هذا العون أو العكس، بعدما صارت المسألة من صلاحيتها المطلقة”.
وأضاف “ليس من حق وزير العدل انتزاع صلاحية النائب والانفراد بالحسم في فتح هذا الملف من عدمه، والتعليمة (المرسوم) الوزارية هي تدخل صارخ في عمل النائب الذي يتحرك وفقا للقانون لمحاربة المظاهر السلبية، لاسيما تلك المتعلقة بالفساد والرشوة وحماية المال العام”.
الجزائريون يطالبون بمحاربة الفساد
ومن جهته يرى الناشط الحقوقي عبدالغني بادي، المحسوب على المعارضة السياسية للسلطة، بأن “وزير العدل تجاوز بهذا المرسوم قانون العقوبات، وتدخل في عمل وصلاحيات عمل المؤسسات القضائية، كما مس بعمل النواب العامين وقضاة التحقيق، وكرس تفرد السلطة الإدارية بالجهاز القضائي”.
وذهب بادي إلى حد اتهام السلطة الإدارية للقضاء وعلى رأسها وزير العدل، بـ”توفير الحماية لبعض الأفراد والأعوان العموميين”، وهو ما يلـمح إلى ما عرف بـ”المتابعات القضائية الانتقائية وتصفية الحسابات السياسية بواسطة القضاء”، الأمر الذي يعزز حجج المنادين بتحرير القضاء من الضغوط وتمكينه من الاستقلالية والحماية من مراكز النفوذ. 
غير أنه في المقابل تصاعدت أصوات اقتصادية ومالية في البلاد، من أجل حماية المسير الاقتصادية من هاجس المتابعة القضائية، وتمكينه من العمل التلقائي والمبادرة في المساهمة بالنهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد، في ظل الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد.
وكان متدخلون في ندوة اقتصادية نظمها منتدى لرجال أعمال خواص، قد شددوا على ضرورة رفع هاجس الرقيب القضائي على المسير، وتمكينه من المبادرة في مجاله، ومحاسبته على النتائج لا على نوايا غير ثابتة أو شبهات غير مؤكدة.

انفراد الحكومة بمحاربة الفساد يثير مخاوف من تكريس الانتقائية في الجزائر

المصدر جريدة العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان