32° C سماء صافية
32° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 261,728,666 حالة          عدد حالات الوفاه: 5,203,401 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 261,728,666 حالة حالات الوفاه: 5,203,401 حالة
تعرف علي المزيد

المقاطعة أداة المجتمع المغربي لكسر هيمنة الشركات الكبرى

0 15

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المقاطعة أداة المجتمع المغربي لكسر هيمنة الشركات الكبرى

يؤمن الكثير من المغاربة بفعالية مقاطعة المستهلك لمنتوجات الشركات الكبرى التي تدفعها في الكثير من الأحيان إلى التفاعل مع مطالبه المتمثلة في خفض أثمانها والرفع من جودتها، خصوصا مع ضغط المؤسسات الوسيطة ودفاعها عن مصالح المواطن ضد جشع الشركات.

الرباط – لجأ المواطن المغربي إلى السلاح الوحيد المتاح أمامه ضد ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بشكل يفوق قدرته الشرائية، فقرر مقاطعة الشركات الكبرى بعدما خفت صوت النقابات والأحزاب والمؤسسات التي من المفترض أن تدافع عن المستهلك.
واعتبر محمد ياوحي أستاذ الاقتصاد بجامعة ابن زهر أن الأسعار المرتفعة تشكل مصدرا لقلق المجتمع وسخط فئات واسعة منه على الدولة، وتساهم في تقويض السلم الاجتماعي وتشكل خطرا على أمن الدولة الداخلي على المستوى المتوسط والبعيد، خصوصا في ظل تداعيات أزمة كوفيد – 19 التي أثرت بشكل أكبر على الاقتصاد.
وقال ياوحي في تصريح لـ”العرب”، إن “على أصحاب القرار أن يصطفوا إلى جانب الفئات الواسعة من الشعب ضد جشع شركات كبرى لا تهمّها إلا مصالحها التجارية ولا تبالي بأوضاع المجتمع”.
وبالنسبة إلى المستهلك فإن مفهوم المقاطعة يركز على مستويات اجتماعية ونفسية واقتصادية، أي بشكل معنوي بدلا من الموقف القتالي تجاه الشركات التي لا تتمسك بالقيم الأخلاقية المتمثلة في الاهتمام بمتطلبات المستهلك وقدرته الشرائية، لذلك يعتبر أنه يجب أن يدعم المواطنون بعضهم ويساهموا في تشجيع الشركات التي تفعل ذلك بشكل إيجابي.
العالم الافتراضي يتيح إمكانية تعبئة فورية وسريعة للمواطنين ونشر الخبر وفتح نقاشات حول إجراءات المقاطعة

وأطلق ناشطون مغاربة مؤخرا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة الزيوت النباتية بعد غضب المستهلكين من ارتفاع أسعارها وعدم التعاطي الإيجابي والأخلاقي للشركات المنتجة والمستوردة لها مع القدرة الشرائية للمواطن المغربي، وذلك بعد نجاح حملة مقاطعة سابقة جرت قبل ثلاث سنوات ضد محطات توزيع الوقود “أفريقيا” ومياه “سيدي علي” المعدنية ومنتجات شركة ألبان دانون”.
وكبّدت حملة المقاطعة في شهر أبريل من العام الماضي شركة “دانون سنطرال” خسائر مالية كبيرة قدرت بـ43 مليون يورو مقارنة مع أرباح سنة 2017، حيث ساهمت الحملة في تخفيض مبيعات الحليب ومشتقاته بنسبة 35 في المئة خلال الثلاث أشهر الأخيرة من عام 2018، قبل أن تستعيد أسهم الشركة عافيتها في السوق المغربية في الأشهر الأولى من العام الجاري.
ويلجأ المستهلك إلى خيار المقاطعة ضد الشركات الكبرى بسبب ارتفاع الأسعار أو لرداءة منتوجها، لكن الشيء الذي يقلق الشركات هو فقدان الثقة في منتوجها وتوسّع قاعدة المقاطعين لها، خصوصا أن تلك الشركات تخصص ميزانية وخطة تسويقية للوصول إلى المستهلك وتعمل على كل الواجهات لتسويق بضاعتها.
السمعة هي الأهم
تعتبر الشركات أن السمعة هي حجر الزاوية في الحفاظ على بقائها في السوق ولا تريد أن تخسر المستهلك. وقال محمد البقالي كاتب عام المعهد المتوسطي الديمقراطي للتنمية والتكوين في تصريح لـ”العرب”، “لا ترغب أي شركة في مقاطعة مستهلك لمنتوجها حيث أنها تنفق الملايين لوضع اسمها التجاري في مكانة مرموقة ولتسويق منتوجها عبر وسائل الإعلام وإقناع الزبون ودفعه إلى شراء المنتوج”.
وأشار البقالي إلى أنه من المنطقي وبلا شك أن المقاطعة تربك هذه الشركات مهما كان نوعها وسمعتها، وبالتأكيد فإن المقاطعة الاقتصادية ستدفع هذه الشركات إلى مراجعة سياستها والبحث عن بدائل للحفاظ على سمعتها.
ويرى أن المقاطعة الاقتصادية تعتبر سلوكا اجتماعيا وشكلا نضاليا واحتجاجا قويا هدفها حشد الشعب بهدف إرضاخ الشركات الكبرى حتى لا تسحق المستهلك، وفي مرحلة ما تم دفع مجموعة من السياسيين إلى الضغط لسن قوانين تجرّم أفعال النشطاء الداعين إلى المقاطعة، إلا أن الحركة الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني والمواقع الاجتماعية لعبت دور الوساطة للوقوف ضد هذه المؤامرة التشريعية المنافية لحرية التعبير والرأي، وأضحى فيسبوك أنجع وسيلة لتقاسم فكرة المقاطعة.
رؤية المستهلك

المقاطعة أداة المجتمع المغربي لكسر هيمنة الشركات الكبرى

المصدر جريدة العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان