29° C سحب متفرقة
29° C سحب متفرقة

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 177,368,659 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,840,634 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 177,368,659 حالة حالات الوفاه: 3,840,634 حالة
تعرف علي المزيد

ماذا نفعل مع تركيا؟

0 3

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ماذا نفعل مع تركيا؟

الكاتب:

لقد قيل الكثير فى الرئيس أردوجان، منذ صعوده الواثق إلى سدة السلطة فى بلاده فى العام 2003، فالبعض من أنصاره وصل فى مديحه إلى حدود وصفه بـ «الخليفة» و«السلطان» و«بطل الإسلام الذى سيبعث مجده من جديد»، بينما رأى بعض خصومه ونقاده أنه «ديكتاتور» و«داعم للإرهاب» و«طالب سلطة نهم»، وهو فى هذا لا يختلف عن كثيرين من الزعماء الإشكاليين الذين دوّن آثارهم التاريخ.

لكن ثمة ما حظى بتوافق عام عند وصف أردوجان بصرف النظر عن الموقف المبدئى منه ومن مشروعه، ومن ذلك أنه «ديناميكى» و«قادر على الإنجاز» و«مُفرط فى البراجماتية».
يقدم الرئيس التركى تجسيداً واضحاً وشديد الدلالة على البراجماتية السياسية، وهو فى براجماتيته تلك قد يتفق مع زعماء آخرين، لكن ما يجعله شديد التميز فى هذا الصدد هو إخلاصه الحاد لتلك البراجماتية، إلى درجة تجعله يطيح معها بأى التزام أو مبدأ من جانب، ولا يكترث بالتوطيد لانتقالاته الحادة وتقلباته الصادمة لإدراك أهدافه المتغيرة والطارئة من جانب آخر.
وفى غضون ذلك، لا يستنكف أردوجان أبداً أن يمدح زعيماً سبه قبل يوم، أو أن ينقض اتفاقاً وقعه قبل أيام، أو أن تجتاح جيوشه حدود دولة وصفها بـ «الشقيقة»، أو أن يتحدث عن تعاون قائم على الاحترام والتكافؤ مع جيرانه، بينما يبشر إعلامه الموجه هؤلاء الجيران بتبعيتهم له وانضوائهم ضمن «خلافته».
أمس الأول الجمعة، صدرت إشارات تركية جديدة إلى رغبة فى تطبيع العلاقات مع مصر، فى تكرار لعبارات ودية رددها مسؤولون رفيعو المستوى على مدى أكثر من سنة، منها أن «مصر دولة كبيرة»، وأن «جيشها عظيم»، وأنها «قلب العالم العربى وعقله»، وأنه «لا يوجد ما يدعو إلى قطيعة بين البلدين».
أما الجديد، فكان الحديث على لسان أردوجان نفسه، بعد أدائه صلاة الجمعة، عن «علاقات جيدة بين البلدين»، واستحالة أن يجرى الحديث عن «انفصال بين الشعبين»، بعد ساعات من نشر تصريحات لوزير خارجيته عن «استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لأول مرة منذ 2013»، وعن «خريطة طريق لاستعادة العلاقات»، وقد حدث هذا بموازاة إعلان مبعوث أردوجان الشخصى إلى العراق عن استعداد أنقرة للقيام بوساطة فى أزمة سد النهضة.
نحن الآن نفهم أن نزعة أردوجان البراجماتية الطاغية بدأت فى التفاعل مع المعطيات الجديدة المتمثلة فى وصول بايدن إلى الرئاسة الأمريكية جالباً التوتر إلى العلاقات الثنائية، وتطور ملف المصالحة فى الخليج، وتطبيع عدد من الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، وعزلة أنقرة فى شرق المتوسط فى مواجهة تحالف «منتدى الغاز»، وحصار أطماعها فى ليبيا والمطالبة بإخراج مرتزقتها، واستمرار تردى أدائها الاقتصادى، وتفاقم ضغوط المعارضة الداخلية.
لقد حدث كل ذلك فى الوقت الذى لم تغير مصر فيه مواقفها الرئيسية فى إدارة هذا التضاغط والنزاع، ولم تتوقف أيضاً عن تعزيز مركزها فى عدد من تلك المعطيات، وهو الأمر الذى دعا أردوجان إلى اتخاذ موقف جديد.
يقول وزير الخارجية التركى إن البلدين مستعدان لعودة العلاقات من دون شروط مسبقة، وحتى كتابة هذه السطور لم يصدر عن القاهرة علناً ما يفيد بوجود شروط، لكن أى متابع حصيف لأداء مصر فى ملف السياسة الخارجية سيدرك أنها ستتخذ الخطوة التالية إزاء العرض التركى بناء على عدد من الالتزامات والمبادرات المطلوبة.
ومن تلك الالتزامات والمبادرات بطبيعة الحال، توقف الهجوم الإعلامى، وتسليم المطلوبين، وسحب المرتزقة من ليبيا، والتوقف عن دعم الإرهاب والتحريض على الدولة المصرية، والانخراط فى مفاوضات حول ثروات المتوسط بشكل يقوم على الاحترام المتبادل وتوازن الحقوق.
وإضافة إلى ذلك، فإن القاهرة، كما اعتادت دائماً، ستحرص على قدر من التنسيق مع حلفائها فى المنطقة فى خطواتها الجديدة إزاء أنقرة.

ماذا نفعل مع تركيا؟

المصدر المصري اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان