30° C سماء صافية
30° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 0 حالة          عدد حالات الوفاه: 0 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 0 حالة حالات الوفاه: 0 حالة
تعرف علي المزيد

المعلم أو القائد .. بين التلقين والتكوين

0 1

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المعلم أو القائد .. بين التلقين والتكوين

الكاتب:

هناك نوعان من المعلمين أو القادة: أحدهما تلقينى، والآخر تكوينى.

– الأول يلقى التعاليم والمحاضرات، دون أن يحِّرك فى السامعين روح المشاركة والبحث، ودون حوار مثمر، يخلق منهم أناسًا يتحملون المسؤولية، ويسيرون فى طريق النمو.
– وهذا النوع عادة غير مرغوب فيه فى بعض المواقف، حيث يكون السامع متلقيًا سلبيًّا.
– لكن فى بعض الأحيان تكون طريقة التلقين ضرورية ولا بديل عنها كجزء مكمل لطريقة التكوين: مثل إلقاء محاضرة لتوصيل معلومات أو أفكار جديدة، بطريقة منظمة، فى وقت محسوب، دون مشاركة مباشرة من السامعين.
– ومن الممكن كسر ملل الاستيعاب بالتقديم بأسلوب شيق، مثل الداتا شو، أو يتخلل المحاضرة أسئلة لعصف ذهن السامع، ثم الرجوع بسرعة إلى المحاضرة مرة أخرى.
– أو الوقوف دقيقة ثم الجلوس، أو تغيير نظام الجلوس فى القاعة.. إلخ. وطريقة التلقين هذه لها إيجابياتها وسلبياتها.
أما النوع الثانى فهو المعلم التكوينى، فمن هو المعلم التكوينى؟
المعلم التكوينى هو..
– المعلم الذى يهتم بأن يتكون سامعوه داخليًّا وسلوكيًّا، بأن يثير ويشجع السامعين، بطرق التعليم النشط والأساليب الحديثة الشيقة، بحيث يكون لديهم شغف ورغبة صادقة فى التعلم.
– وأن يحقق التفاعل بينه وبين السامع، وبين السامعين أنفسهم.
– هكذا يتحرك تفكيرهم بطريقة تجعلهم يتحملون المسؤولية، ويقدرون على اتخاذ القرارات.
– بينما المعلم التلقينى، هو الذى يلقن سامعيه معلومات كثيرة، وعند أول صدام أو موقف يتحطم كل هذا، وينسون كل شىء.. وهناك أنواع من المعلمين والقادة نذكر منهم:
1- الديكتاتور الصريح: وهو الذى يتكلم والجميع يسمعون له بلا مناقشة أو حوار، أو أخذ آراء واقتراحات، أو بحث عن أفضل الحلول.
2- الديكتاتور المقنّع: وهو الذى يتكلم ويعرض رأيه بطريقة جذابة، كى يقتنع الناس بما فى داخله، دون طرح لآراء أخرى، أو مناقشة الفكرة التى عرضها قائد أو معلم، أو أى أفكار أخرى تطرح.
وهو يحاول إقناع الشباب بما فى ذهنه، حتى لو كان سليمًا، وهذا غير مقبول أيضًا، لأنه تعليم من طرف واحد (المعلم ولم يشارك فيه التلاميذ).
وهناك ثلاث كلمات يجب أن نفرق بينها:
أ- القمع الفكرى: أى فرض الرأى والرؤية، حتى لو كانا صوابًا… وهو مرفوض إنسانيًّا وشبابيًّا وعصريًّا.
ب- الإقناع الفكرى: والمقصود به محاولة إقناع الشباب بما فى أذهاننا، حتى لو كان سليمًا، وهذا غير مقبول أيضًا.
ج- الاقتناع الشخصى: أى أن يصل السامع إلى اقتناع ذاتى بالأمر، وذلك من خلال الحوار، والمحبة.
والأسلوب الثالث هو الأجدى والأكثر فاعلية، أما الأول فمرفوض، والثانى ناقص!!
لذلك إذا قدمنا المعلومة كأمر إلهى، فإنه لابد من تنفيذه خشية العقاب.. وهذا أمر منفر.
– والطريقة المثلى: هى أن يقتنع الشاب ذاتيًّا وضميريًّا وفكريًّا، بأن المعلومة أو الرأى أو النصيحة هى لبنيان حياته، وسعادته فى الدنيا والآخرة… فهذا سيجعل الشباب يجاهد فى هذا الطريق، عن اقتناع وسعادة، بغية الوصول إلى الهدف الذى أحبه، والرؤية التى اختارها لنفسه، عالمًا وواثقًا أن الرب سيسند جهاده.
3- القائد الكاريزمى: وهو القائد الموهوب الذى عندما يتكلم ينبهر به الناس، ولكن الخطورة هى أنه يصر على أن يكون المتكلم الوحيد، ويعتبر نفسه ملهمًا من الله، ويحبط كل الطاقات الأخرى، وهذا خطر جدًّا، إذ يعلم بمفرده، ولا ينمى من حوله، ولا يكتشف طاقاتهم الكامنة، وعمل الله فيهم.
4- المعلم أو القائد الفوضوى: وهو الذى يترك الكل يعمل بطريقته، أى كل واحد بمفرده يتصرف بحرية، دون تنسيق أو ترابط مع الآخرين، وبلا ترتيب فتحدث فوضى فى العمل أو المنظومة التعليمية.
5- المعلم أو القائد الجماعى: وهو الذى يحيا بالمشاركة مع السامعين سواء موظفين أو طلبة أو مرؤوسين، يقدمون الدرس معًا، ويتناقشون ويتحاورون فيه، بأساليب حديثة، ويناقشون الأنشطة.
– إنه القائد ال‍(نحن)، الذى يعمل مع الناس وليس بمفرده، وهو ليس القائد (الأنا) The (We) leader & not the (I) leader. بمعنى أن يكون كل من المعلم والسامع نشطًا ومشاركًا فى العملية التعليمية أو فى جلسة اجتماع، عن طريق التفاعل اللفظى والحوار أو العصف الذهنى، والاكتشاف الحر والاستقصاء… إلخ.
– إنه القائد الذى يؤمن بأهمية الديمقراطية، والتربية الحوارية، فى خلق شخصيات قادرة على الوعى والمساهمة والمشاركة، فى حياة الأسرة، والمجتمع، والوطن.
وهذا ما وجدناه فى السيد المسيح له المجد: حين مارس القيادة مع تلاميذه، بطريقة كونتهم تكوينًا داخليًّا سليمًا، وذلك من خلال المراحل:
1- السيد المسيح يعمل، والكل يراقبونه ويتعلمون منه.
2- السيد المسيح يعمل، وهم يساعدونه (كما حدث فى معجزة إشباع الجموع).
3- هم يعملون، وهو يتابع عملهم، ويراقبهم، ويوجههم (حينما رجعوا من الخدمة، حدثوه بما فعلوا، وعلموا..).
إنه القائد التكوينى الرائع، إذ كون اثنى عشر تلميذًا، ثم سبعين رسولًا، ثم أكثر من خمسمائة أخ استطاعوا أن ينشروا المسيحية فى كل العالم فى وقت قصير. ولربنا كل المجد إلى الأبد آمين.
* أسقف الشباب العام بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية

المعلم أو القائد .. بين التلقين والتكوين

المصدر المصري اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان