37° C سحب متفرقة
37° C سحب متفرقة

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 156,998,596 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,272,800 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 156,998,596 حالة حالات الوفاه: 3,272,800 حالة
تعرف علي المزيد

ألغام كيبوردية

0 3

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ألغام كيبوردية

الكاتب:

كان تطور صناعة السلاح بشكل كبير فى القرن العشرين، عاملًا حاسمًا فى صياغة أحداثه، فبسببه صار القرن العشرون أكثر سنوات البشرية دموية، وأيضًا زخمًا بالأحداث السياسية الدولية، جاءت فى شكل حربين عالميتين هما الأشرس بملايين القتلى وعشرات الحروب الإقليمية، وعلى سطح أنهار الدم السائلة عامت عشرات المعاهدات الدولية كالفقاقيع، تبحث- بلا جدوى- عن السلام فى ثنايا الحرب الشرسة.

بعد الحرب العالمية الثانية ماتت أوروبا الاستعمارية إكلينيكيًّا بعد اهتزاز أضلاع المثلث الاستراتيجى للقارة العجوز: ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، ليبدأ العالم حقبة جديدة فى النصف الثانى من القرن العشرين انقسم فيها إلى قوتين عظميين: أمريكا، الاتحاد السوفيتى، ومن ثم تغيرت قوانين اللعبة الدولية: لا استعمار بشكله الأوروبى القديم ولا شلالات من الدماء، بل تدبير حروب بالوكالة محدودة النطاق. لم يلعب الشرق الأوسط فى كلتا الحقبتين أى دور فاعل فى السياسة الدولية، إنما ظل- طوال القرن العشرين- ساحةً لصراع القوى العظمى من أجل السيطرة على الجغرافيا ثم نهب آبار النفط، إذ بقى الشرق الأوسط مستعمرًا رغم امتلاكه بعض عناصر قوة الدولة الأساسية: الجغرافيا، الموارد الطبيعية، القوى السكانية. ولما امتلك استقلاله استكمل باقى عناصر قوة الدولة مثل: القوة العسكرية، والاقتصادية، ورغم هذا ظل مسلوب الإرادة، يدور فى فلك قطبية النظام العالمى.
وبعد حرب أكتوبر 1973، ظهرت الدولة المصرية كقوة إقليمية عظمى، بعدما امتلكت عناصر قوة الدولة بأسبابها فى القرن العشرين، وإلى جانب الدولة المصرية ظهر العراق وسوريا كقوى موازية للقوة المصرية المتحققة، غير أنه لخلل فى التعامل مع معطيات قوة الدولة المعاصرة تفككت الدولتان حديثتا الاستقلال؛ فقوة الدولة فى القرن الواحد والعشرين لم تعد تعتمد على الإمكانيات العسكرية والاقتصادية فحسب، إنما للمرة الثالثة تم تغيير قواعد اللعبة الدولية، لتصير مؤخرًا إلى حروب الجيل الخامس التى تسعى إلى إفشال الدول بغير طريق السلاح، بل بواسطة كتائب إلكترونية استبدلت السلاح بلوحة مفاتيح الكمبيوتر«الكيبورد»، تدأب من خلالها على صياغة الآراء والأفكار المسمومة، تستهدف بها إدانة القيادة السياسية للبلاد أمام الشعب، وتشكيك جموع المواطنين فى كل ما له صلة بالدولة، وبث حالات الإحباط العام وتجريف التاريخ من مضمونه وتشويه الرموز.
ولم يكن «الكيبورد» سلاحًا فعّالًا ضد الدولة المصرية حتى فى ذروة استخدامه إبان أحداث الربيع العربى عام 011 ؛ لاتكائها على قوة الجيش وعقيدته، وتماسُك الشعب فى مواجهة الحرب الإلكترونية التى أدركتها فى مرحلة مبكرة- من الثمانينيات- وتعاملت معها بتعريفها الصحيح كحرب إلكترونية، فلم تنجرف مصر إلى الطائفية أو العنصرية أو نزعات الانفصال الجغرافى عن الدولة، مثلما حدث مع جيرانها من الدول التى كلما خطت خطوة انفجرت تحت أقدامها «الألغام الكيبوردية».

ألغام كيبوردية

المصدر المصري اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان