40° C سماء صافية
40° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 155,327,705 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,245,054 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 155,327,705 حالة حالات الوفاه: 3,245,054 حالة
تعرف علي المزيد

سياسة تركيا الخارجية وصفة للانتحار

0 26

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سياسة تركيا الخارجية وصفة للانتحار

تتعامل تركيا مع وباء فايروس كورونا من خلال استجابتها بشكل كارثي لإدارة الأزمات التي بدأ ينتج عنها رد فعل عنيف في جميع أنحاء البلاد. وبسبب افتقارها إلى أي خبرة في إدارة الأزمات، لا يوجد سبب يجعل أنقرة هذه المرة ستفعل ما هو أفضل لعلاج جائحة كورونا.
في الواقع، كل الأمور تنذر الآن بالخطر في تركيا: اعتراف الحكومة المتأخر بخطورة الفايروس، وتأخر إجراءات حظر التجول، وإنكارها المنهجي لأحد المصادر الرئيسية للإصابة، والآلاف من الزائرين المصابين العائدين من موسم العمرة.
ثم كان هناك العدد غير الكافي من الاختبارات التي أجريت، وكذلك عدم كفاية الأقنعة وأجهزة التهوية وأسرّة المستشفيات، ونقص العاملين في مجال الصحة، ونقص خدمات الصحة العامة التي استنزفتها الحكومة بشكل منهجي لصالح القطاع الخاص.تم الضغط على الأطباء لتحاشي ذكر أن فايروس كورونا يسبب الوفاة، وواصلت الحكومة اتجاهها المعروف لتجنب الشفافية في الحقائق والأرقام عند الإبلاغ عن انتشار الفايروس، كما فشلت السلطات في استشارة الجمعيات الطبية المستقلة وجردت الحكم المحلي من سلطاته التي يحتاجها لمكافحة الوباء.
ويتضح الآن أن نظام أنقرة لم يأخذ الجائحة على محمل الجد. ولكن هناك أمران لا يزال يأخذهما على محمل الجد: اقتصاد هش يمنع أي إغلاق شامل وسياسة خارجية قسرية تستمر كما لو لم يحدث شيء.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يمضي النظام بشراهة في تنفيذ مناقصة دولية لمشروعه “قناة إسطنبول” لبناء ممر مائي بين بحر مرمرة والبحر الأسود. وبالمثل، تواصل أنقرة إطلاق مبادرات متنوعة لخصخصة الممتلكات العامة.
وعلى جبهة السياسة الخارجية، هناك ثلاثة مسارح للعمليات حيث تواصل القوات المسلحة التركية، التي أصبحت الآن مسؤولة بشكل غير رسمي عن السياسة الخارجية، عملياتها في ليبيا وسوريا وبحر إيجة.
وتعتبر الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها أحد الأصول الرئيسية التي ساعدت على تورط أنقرة الحماسي في ليبيا. ومن خلال اتفاق التعاون العسكري الثنائي الموقع في نوفمبر الماضي، خلقت أنقرة مصدرا لمشاكلها في الداخل والخارج.
أولا وقبل كل شيء، تبيع أنقرة كمية كبيرة من المعدات العسكرية لطرابلس، وخاصة الطائرات ذاتية القيادة وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات وجميع أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة. كل ذلك في انتهاك للعديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
تقدم القوات المسلحة التركية الدعم اللوجستي للتحكم عن بعد في الطائرات ذاتية القيادة، ووفقا لمصدر مقره في طرابلس، فهي الآن مسؤولة بالكامل عن الدفاع عن الأراضي التي تسيطر عليها حكومة طرابلس.
وبالإضافة إلى أفرادها العسكريين، صدّرت أنقرة أيضا إلى ليبيا مرتزقة جهاديين، بمن في ذلك أعضاء في داعش، وبذلك طردت تركيا الجماعات التي لم يعد بإمكانها السيطرة عليها من سوريا وتركيا.
وبحسب ما ورد جلبت جميع هذه الصفقات العسكرية تحويلات مالية كبيرة إلى تركيا. حيث تشير تقارير غير مؤكدة إلى أن طرابلس حولت مليارات الدولارات نقدا إلى البنوك التركية، مما ساعد الخزانة التركية المثقلة بضغوط.
وعلاوة على ذلك، يسمح اتفاق التعاون العسكري بين أنقرة وطرابلس لتركيا بالسيطرة على مساحة كبيرة من شرق البحر المتوسط ​​على أساس تعيين حدود بحرية بين الدولتين، مما يتحدى حقوق اليونان السيادية بشكل مباشر.
وعلى الرغم من هذه الإشارات العسكرية، فإن العمليات لم تسر كما هو متوقع. فقد ألحقت القوات الحكومية المتمركزة في طبرق – بنغازي، الجيش الوطني الليبي، خسائر بشرية فادحة في القوات المتمركزة في طرابلس، بما في ذلك قتل جنود أتراك رفيعي المستوى.
وبالإضافة إلى ذلك، ستقوم عملية إيريني التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مؤخرا بتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا والتي يشتبه في أنها تحمل أسلحة أو مواد ذات صلة من وإلى البلاد في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي. وسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تقليص صادرات تركيا عن طريق البحر. ومع ذلك، ستستمر صادرات الجهاديين من قبل ثلاث شركات طيران تعمل من إسطنبول، على الرغم من الحظر الوطني على الرحلات الخارجية.
وأخيرا، أصبح غضب الجهاديين عاملا آخر حيث يقال إنه يتم تعيينهم الآن مقابل أجر أقل أو دون أجر تماما.
وفي سوريا، لا تزال الهدنة التي فرضتها موسكو في محافظة إدلب سارية حتى الآن، حتى تقرر موسكو ودمشق حتما أن أنقرة لا تنفذ أحكام الاتفاق. وهكذا يمكن أن نشهد هجوما متجددا على القوات المسلحة التركية والجهاديين في المحافظة في أي وقت.
وفي غضون ذلك، تواصل تركيا تعزيز وجودها العسكري في إدلب. ووفقا لتقارير لم يتم التحقق منها، يوجد الآن حوالي 20 ألف جندي تركي في تلك المحافظة وغيرها من الأراضي السورية المحتلة، كما أن مخزون الأسلحة التركية الثقيلة في البلاد يرتفع أيضا يوما بعد يوم.
ومن الصعب فهم منطق حشد القوات والأسلحة في إدلب. حيث على الرغم من تفوق موسكو في المجال الجوي، قد تأمل أنقرة في الحصول على بعض النفوذ من خلال وجودها البري.
وفي مناطق أخرى من شمال سوريا تحتلها القوات التركية -عفرين، عزاز، تل أبيض ورأس العين- يزداد الحكم التركي تأرجحا يوما بعد يوم. حيث تدير بعض الجماعات الجهادية فوضى منظمة هدفها نهب واستخراج الأموال. على سبيل المثال، لا يتردد هؤلاء اللصوص في قطع مضخة المياه التي يسيطرون عليها والتي توفر المياه لنصف مليون مواطن في محافظة الحسكة، على الرغم من التهديد الذي يشكله فايروس كورونا.
ويتزايد جشعهم إلى درجة أنهم لا يترددون في قتال بعضهم البعض حتى الموت على المال. وبشكل عام، أيام أنقرة في سوريا معدودة. عاجلا أم آجلا سيتعين عليها الخروج أو سيتم طردها.
وأخيرا، في بحر إيجة، يبدو أن شعار تركيا هو الاستمرار في الضغط المتواصل على اليونان عبر الحدود البرية أو البحرية للبلاد، باستخدام المهاجرين والطائرات المقاتلة وزوارق الدوريات. ومن غير المحتمل أن يستجيب الجانب اليوناني لهذه الاستفزازات، ولن يتجاوز الجانب التركي أي خطوط حمراء يمكن أن تُدخِل اليونان في صراع ساخن.
ولكن، من خلال مغامراتها في ليبيا وسوريا، فإن استفزازات بحر إيجة ستستنفد تركيا على المدى الطويل دون ضمان أي إنجاز ملموس. تحتوي السياسة الخارجية القسرية لتركيا على جميع المكونات الضرورية للانتحار الجماعي، مما يؤدي إلى تفاقم الأضرار الناجمة عن انهيار الاقتصاد والتي زاد حدّتها الآن الوباء.

سياسة تركيا الخارجية وصفة للانتحار

المصدر جريدة العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان