30° C سحب متفرقة
30° C سحب متفرقة

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 156,327,930 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,260,995 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 156,327,930 حالة حالات الوفاه: 3,260,995 حالة
تعرف علي المزيد

ثورة صناعية رابعة لمواجهة التحديات الاجتماعية والطبيعية

0 27

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ثورة صناعية رابعة لمواجهة التحديات الاجتماعية والطبيعية

خرج الذكاء الاصطناعي من مختبرات البحوث ومن صفحات روايات الخيال العلمي، ليصبح جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، واليوم أصبح استخدامنا للذكاء الاصطناعي متأصلا من أجل الصالح العام للمجتمع، بعد أن نمت هذه التكنولوجيا بشكل كبير حتى أصبحت أداة رئيسية تدخل في جميع القطاعات.

لوس أنجلس – في مقال نشر مؤخرا، أبرز براد سميث، الرئيس والمدير القانوني في شركة مايكروسوفت، أن العالم كان ولا يزال يعاني من أزمات إنسانية مستمرة ناجمة عن الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبب بها الإنسان، وبينما تسعى منظمات الإغاثة للتعامل مع هذه الكوارث والأحداث، لا يزال عملها في كثير من الأحيان لا يعدو أن يكون ردّة فعل، ومن الصعب توسيع نطاقه.
ووفقا لسميث، فإن الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بالإضافة إلى الخبرة المتمثلة في العلوم البيئية والمساعدات الإنسانية، ستساعد على إنقاذ المزيد من الأرواح وتخفيف المعاناة وذلك عن طريق تحسين الطرق التي تتنبأ بحدوث وتعزيز وسائل للتعامل مع الكوارث قبل أو بعد وقوعها.
مستقبل أفضل
براد سميث: الذكاء الاصطناعي ينقذ الأرواح ويخفف المعاناة خلال الكوارث
لذلك أطلقت مايكروسوفت برنامج “الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض”، والذي يهدف إلى حماية كوكب الأرض من خلال استخدام علم البيانات، وتبلغ مدة البرنامج خمس سنوات وتكلفته 50 مليون دولار، حيث يقوم البرنامج بنشر خبرة مايكروسوفت التي تصل إلى 35 عاما في مجال البحث والتكنولوجيا في تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الأربعة الرئيسية؛ الزراعة والمياه والتنوع البيولوجي وتغير المناخ.
يقول لوكاس جوبا، الذي يرأس برنامج الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض في مايكروسوفت “نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مغيرا لقواعد اللعبة في مواجهة التحديات المجتمعية الملحّة وخلق مستقبل أفضل، وتعتبر القارة الأفريقية أفضل مكان يمكن من خلاله لمس التغييرات الجذرية، حيث يمكن أن يؤدي التبني المبكر لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الزراعة والحفاظ على الموارد إلى تحقيق فوائد بيئية واقتصادية، وذلك انطلاقا من إتاحة القدرة على إدارة الموارد الطبيعية بشكل أفضل ووصولا إلى رفع مستوى القوى العاملة. ويعد التصنيع إحدى أخطر المشكلات البيئية التي تواجه عالمنا اليوم، فعلى سبيل المثال تعتبر التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وتلوث الأتربة والأنهار، والاستهلاك الكبير لموارد الغابات، وغيرها من الأخطار البيئية أحد الآثار التي يلعب التصنيع دورا أساسيا فيها”.
التنبؤ بأزمات الغذاء
ولحسن الحظ أننا وصلنا إلى نقطة فريدة وغير مسبوقة في تاريخ البشرية، فنحن أمام حقبة جديدة تعرف باسم الثورة الصناعية الرابعة، هذه الثورة خلقت لنا فرصة كبيرة لإعادة تشكيل الطريقة التي ندير بها بيئتنا اليوم، حيث يتم تسخير قدرات الرقمنة والتحولات المجتمعية من أجل حل المشكلات البيئية وخلق ثورة في مجال الاستدامة.
وإدراكا لهذه الفرصة الفريدة، أعلنت كلّ من “مايكروسوفت” و”ناشونال جيوغرافيك” عن شراكة جديدة للمضي قدما في الأبحاث التي تدور حول التحديات البيئية الكبيرة من خلال استخدام قوة الذكاء الاصطناعي، وساعد برنامج “منح الابتكار في الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض”، الذي تم إطلاقه حديثا، بتقديم منحا لـ11 شخصا من صانعي، وذلك بهدف دعم مشاريعهم المبتكرة في مجالات الزراعة والمياه والتنوع البيولوجي وتغير المناخ.
واحد من الذين حصلوا على منحة الابتكار في الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض هو سولومون هسيانغ، حيث تركّزت أبحاثه على فهم تأثير تغير المناخ على هجرة البشر في أفريقيا، ولقد استعان سولومون بـ1.6 مليون صورة جوية تاريخية، جمعتها القوات الجوية الملكية البريطانية التي استخدمتها طائرات تجسس أثناء الحربين العالميتين، من أجل مسح الدول التي كانت خاضعة للحكم البريطاني آنذاك.
قرر سولومون وزملاؤه رقمنة هذه الصور، وتطبيق أدوات التعلم الآلي وأدوات الذكاء الاصطناعي، من أجل إنشاء خرائط سكانية جديدة لأفريقيا، بهدف فهم تأثير تغير المناخ على هجرة البشر عبر مرور الزمن.
شراكة جديدة بين مايكروسوفت وناشيونال جيوغرافيك حول التحديات البيئية الكبيرة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي

ومن الحاصلين أيضا على منحة البرنامج هي الدكتورة، ميرسي لونغاهو، وهي عالمة تغذية وعالمة أبحاث في المركز الدولي للزراعة الاستوائية، تستخدم ميرسي الذكاء الاصطناعي لإيجاد حلّ لسوء التغذية، وهي إحدى أكبر مشكلات أفريقيا المعاصرة، حيث قامت ميرسي بتوظيف الذكاء الاصطناعي لدعم برنامجها التشخيصي “نظام الإنذار المبكر للتغذية”، حيث يقوم هذا البرنامج بالتنبؤ بأزمات التغذية قبل حدوثها، ودخل هذا النظام في مراحله الأولى، وسيتم إنشاؤه باستخدام منصة مايكروسوفت أزور.
كيتي أدوتش، وهي مستفيدة أخرى من المنحة، يركّز مشروعها على حديقة “مورشيسون الوطنية” في أوغندا، وتسعى إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لاكتشاف وقياس التغيرات التي حدثت على  سطح الأرض خلال العقد الماضي، لتسليط الضوء على دليل التحضر وتطور البنية التحتية، ويتم كل ذلك في محاولة من أجل دعم عمل الباحثين والعلماء وأخصائيي الحفاظ على البيئة في المنطقة.
وتهدف مايكروسوفت إلى أن تصبح من كبار الداعمين للمنظمات الخيرية من خلال ما تقدمه من دعم مادي وتقني يساهم في تعزيز أداء عمل هذه المنظمات لتحقيق أكبر تأثير اجتماعي وبيئي، إحدى هذه المنظمات الخيرية التي تدعمها مايكروسوفت هي مؤسسة “بيس باركس”، وهي منظمة ينصب جانب كبير من عملها على مكافحة الصيد الجائر في جنوب أفريقيا.
مساعدة المكفوفين
أحد الجوانب الإنسانية أيضا في استخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تم الاعتماد عليها بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، واستطاعت من تمكين الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بالحصول على الاستقلالية والإنتاجية، أحد الأمثلة على ذلك والتي تعتبر قيد التطبيق حاليا، تطبيق “الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين” المجاني، والذي يقوم بوصف مشهد العالم من حولك.
لوكاس جوبا: الهدف حماية كوكب الأرض بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي
تم تطوير التطبيق من قبل شكيب شيخ، وهو مهندس برمجيات يدرك شخصيا معاناة فاقدي البصر، حيث فقدَ بصره في سن السابعة من عمره، وهو الآن يكرّس نفسه لاستخدام التكنولوجيا لبناء عالم أكثر شمولية بمساعدة تطبيقات مايكروسوفت للخدمات المعرفية والتعلم الآلي، صنع المهندسون تطبيق “الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين”، والذي يمكن من خلاله قراءة النص بصوت عال والتعرف على الأشخاص وعواطفهم، إضافة إلى وصف المشاهد اليومية.
يمكن إقران تطبيق “الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين” مع تطبيق آخر من مايكروسوفت يدعى “ساوندسكيب”، يمكّن هذا التطبيق الأفراد المصابين بالعمى أو ضعف الرؤية من القدرة على استكشاف العالم من حولهم عن طريق استخدام تجربة صوتية ثلاثية الأبعاد.
ويستخدم الذكاء الاصطناعي من أجل دعم الفئات المهمشة في المجتمع، حيث عقدت مؤخرا مؤسسة “سيج” شراكة مع معهد مدينة سول للعدالة الاجتماعية في جنوب أفريقيا بهدف إطلاق برنامج  مدعوم بالذكاء الاصطناعي يعمل على مساعدة ضحايا العنف الأسري، حيث تم إجراء مقابلات مع ضحايا العنف الأسري للحصول على فهم أفضل حول كيفية طلب المساعدة، وقد وقع الاختيار على جنوب أفريقيا لأنها تتصدر أعلى قائمة الدول من حيث معدلات قتل الإناث في العالم.
يعمل البرنامج على توفير بيئة آمنة لضحايا العنف الأسري، حيث يساعد الفئات المهمشة من معرفة حقوقها وخيارات الدعم المتاحة لها، إضافة إلى الأماكن التي يمكن أن تتلقى فيها المساعدة، وبطريقة سهلة وسلسة جدا.
ووفقا لكريتي شارما مؤسسة البرنامج، فإن الناس بدأوا يدركون إمكانات التقنيات والابتكارات في إيجاد حلول مناسبة للتحديات الاجتماعية، ونحن نتوقع من البرنامج أن يقدم لنا رؤى عميقة من شأنها أن تساهم في تحقيق عوائد إيجابية كبيرة في ما يتعلق بالقضايا المجتمعية، والتي تتضمن كيفية ضمان حماية المرأة في المجتمع.
وكانت مايكروسوفت قد أعلنت عن إطلاق برنامج جديد سمي “الذكاء الاصطناعي لخدمة العمل الإنساني”، يوظف قدرات الذكاء الاصطناعي من أجل مساعدة العالم على التعافي من الكوارث، وتلبية احتياجات الأطفال، وحماية اللاجئين والنازحين، فضلا عن تعزيز تطبيق قوانين حقوق الإنسان.
نحن نعيش في فترة استثنائية غير مسبوقة من التاريخ، إذ أصبحت لدينا ولأول مرة على الإطلاق حلول حقيقية لمعالجة البعض من أكبر المشكلات حول العالم، ولقد حان الوقت لجعل الذكاء الاصطناعي يأخذ دورا رياديا في خدمة الإنسانية وإنقاذ كوكبنا.

ثورة صناعية رابعة لمواجهة التحديات الاجتماعية والطبيعية

المصدر جريدة العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان