32° C سماء صافية
32° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 240,630,839 حالة          عدد حالات الوفاه: 4,897,797 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 240,630,839 حالة حالات الوفاه: 4,897,797 حالة
تعرف علي المزيد

القيادي بـ(ق.ح.ت) ومهندس الوثيقة الدستورية ساطع الحاج لـ(السوداني) (1-2):

0 26

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

القيادي بـ(ق.ح.ت) ومهندس الوثيقة الدستورية ساطع الحاج لـ(السوداني) (1-2):

الخرطوم: عمرو شعبان

دير الأمن لا علاقة له ولا بواحد في المائة فى إنجاح الثورة
في الذكرى الاولى لثورة ديسمبر المجيدة وانتصارها على نظام الانقاذ في السودان، سعت(السوداني) لاستنطاق قيادات التحالف الحاكم عن الموقف بعد عام من الانتصار والى اين تتجه بوصلة الوطن المحاصر بالمآسي، وما حقيقة مساهمة مدير المخابرات في النظام البائد لفتح الطريق امام الثوار، فكانت الاجابات على لسان المسؤول السياسي للحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري ساطع الحاج.

*كيف ترى مرور عام على نجاح الثورة السودانية؟
في البداية التحية والتجلة لشهداء الثورة السودانية ليس في 2019م فقط بل جميع الشهداء الذي قاوموا هذا النظام الاستبدادي وارتقوا منذ 30 يونيو 1989م.. والتحية لأرواحهم ودمائهم التي فتحت لنا طريق الانتصار.. واهنئ الشعب السوداني بانتصار الثورة واسقاطها لابشع نظام استبدادي لم يجثم على صدر السودان فقط بل ربما على صدر افريقيا وربما الاطول والابشع في الانظمة الاستبدادية العربية.. اﻵن عندما أستعيد ابريل 2019م في الذاكرة، اشعر بالنشوة والفرح لقدرة هذا الشعب في تجميع ارادته وتحقيق ما يصبو اليه دون اي لبس في هذا الامر..

*اين كنت في ابريل؟
اذكر انني قبل 6 ابريل كنت في المعتقل منذ ديسمبر 2018م وخرجت قبل تاريخ 6 ابريل بأسبوع، وانخرطت مع اﻵخرين في التعبئة والاعداد في استشراف التغيير واستقبال النظام الجديد القائم على الحرية والسلام والعدالة.. ومنذ خرجت كان الامر واضحا بالنسبة لي، بسبب الفرق في الوضع الذي دخلت فيه المعتقل، مقارنة بالوضع عقب خروجي على المستوى السياسي، اذ كان الوضع مختلفا اختلافا جذريا، وكان واضحا بالنسبة لي أن النظام ساقط ساقط وان المسألة مسألة ساعات او ايام فقط.

*عاصرت (ابريلين)، 85 و 2019م ما الفرق الذي لمسته؟
الفرق بين ثورة ديسمبر والثورات التي سبقتها أن اكتوبر 64 أو ابريل 85 كانت قيادتها صفوية ونخبوية وسياسية بشكل او بآخر، بيد أن ديسمبر 2018م قيادتها كانت افقية، وتتضمن من هم في عمر خمس سنوات وحتى 95 عاما، جميعهم صنع القرار والثورة وقادوها، فالكاريزما في ديسمبر المجيدة كانت السودان، وهم ما التف حوله الشعب وظل الوطن هو الملهم لهذه الارادة..

الملايين في ثورة ديسمبر شاركوا في صنع الثورة والتغيير بكل المراحل العمرية، بل كل المكونات كانت موجودة من مهنيين وسياسيين ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم، كلهم التحموا في لوحة رائعة حققت انتصار ثورة ديسمبر في ابريل..

*من معاصرتك للتجربتين ما ملامح التطور في تاريخ الثورات السودانية؟
على المستوى الشخصي لا احبذ الحديث، لكن على مستوى القضايا العامة التي شاركت فيها يمكنني القول إنه في ابريل 85 كنا في اتحاد جامعة الخرطوم الذي كان دوره الفاعل في تأسيس التجمع النقابي الذي كان الذراع الفاعل لتحريك الثورة ويعادل تجمع المهنيين حاليا، ووقعت على ميثاقه 6 نقابات واتحاد طلاب واحد، تعاهدوا فيه على ضرورة اسقاط نظام النميري، هذه النواة تكونت من نقابة المحامين والاطباء والمهندسين، والتأمينات والصيارفة ، واتحاد طلاب جامعة الخرطوم، وكان هذا التجمع هو اللب الذي تمحورت حوله القوى الاخرى، ولعب دورا في تجميع ارادة الشعب لاسقاط نظام نميري، وكان معي في اتحاد الجامعة، عمر يوسف الدقري، وابراهيم الشيخ، ناهد جبر الله، حيدر خضر، صلاح الفادني ، واسراء زين العابدين وآخرين، كلهم انخرطوا لإحداث واقع جديد.. الفرق بين (الابريلين)، أن القيادة في 85 كانت نخبوية تتخذ القرار يتبعها الشارع، أما في 2018- 2019م فلم تكن قيادة نخبوية بل قيادة شعبية وأفقية، لذا فإن القادة كثر والملهمون كثر، لكن الكاريزما التي الهمت الجميع كان السودان الوطن العزيز..

*لكن ابريل 85 سرقت فهل يمكن أن تسرق ديسمبر؟
مشاركة الجميع بشكل القيادة الافقي يجعل هذه الثورة محمية بالاطفال وبالشباب وما فوق ذلك من الشيوخ والعجائز والنساء والرجال، محمية من كل قطاعات الشعب. بدليل أنه وبعد مرور عام على الثورة ما تزال الجذوة متقدة ومستمرة، وهو ما يدفع بالصبر على المعاناة الموروثة من النظام البائد في الخبز والوقود والغاز وغيرها وهي مشكلات لم تخلقها الثورة ولكن موروثة.

*ولكن عام كامل على الثورة وستة اشهر على تشكيل حكومة الثورة، وذات المعاناة بذات الصور والمشاهد؟
كما قلت هذه المشكلات موروثة من النظام البائد ولم تخلقها الثورة أو حكومتها، فكل الاحتياجات تأتي بالاموال التي أهدرها النظام البائد ولم يحسن صرفها، فضلا عن أنه بسياساته ادى الى انفصال الوطن مما جعله يخرج من منظومة الدول المصدرة للبترول، بالتالي نحن دولة لا تصنع أو تزرع وليس لديها بنية تحتية أو نقل نهري او بحري كل ذلك موروث كـ صفر كبير، وطالما ظل استهلاكنا اعلى من صادراتنا ستظل المشكلة قائمة.

*ظل ذلك شماعة تتردد كلما استفحلت الازمات؟
الواقع يقول إن التدمير مس كل شيء في السودان، التدمير بدأ بخروج الدولة من كل شيء، وبسبب سياسات النظام البائد لم تعد الدولة تسيطر على الخدمات الرئيسية وكل ذلك لصالح الشركات الخاصة، فالنظام سهل احتكار معاش الناس لخمسة اشخاص يتحكمون الان في أكل الشعب.. وانتهى فهم القطاع العام ومسؤولياته والتعاونيات ومسؤولياتها، اي أن المفاهيم الاقتصادية العميقة انتهت بشكل قبيح لصالح مافيا انشأت شركات ربح سريع في سبيل تقاسم الارباح..

*ولماذا لا تقرر الحكومة فك احتكار هذه المافيا لمعاش الناس؟
قرار فك احتكار الـ5 اشخاص صعب ويحتاج إلى زمن، لأن ذلك يعني انشاء بنيات اساسية للزراعة، لكن في المقابل أشرفت حكومة الثورة على الموسم الزراعي وتم زراعة 420 الف فدان بالقمح، صحيح هناك اشكاليات في الحصاد وتوفير الجاز، لكن تأتي تلك المحاولة لتتجاوز اﻻحتكار وتستعيد تحكمها في القمح وهو ما يحتاج الى شهور طويلة..
كذلك على المستوى الحيواني السودان للأسف يصدر ثروته الحيوانية حية وهذه خسائر فادحة، في وقت اذا تم ذبحها يمكن تصديرها بأكثر من شكل كسوق المدابغ وغير ذلك من لحوم حمراء، كل ذلك لم يكن موجودا، حاليا هناك محاولة ليكون كل ذلك ممكنا، ويحتاجة كل ذلك الى الصبر القوي، وعلينا أن ندرك اننا نحتاج الى الزمن.

*نعود لبدايات الانتصار ما دور صلاح قوش؟
حقيقة في هذا السياق أنا اتأسف من محاولة تصوير أن مدير المخابرات في النظام البائد شارك في صنع الثورة، وغاضب جدا لمحاولات تشويه الساعات الاخيرة للحظات الانتصار الجزئي للثورة، ومحاولة الزج والربط بين قوش وبعض القيادات بانها ساعدت في انجاز الثورة..

*اذا ما هي الحقيقة؟
الحقيقة هي ما اريد قوله، إنه اذا تم فتح شارع القيادة او لم يتم فتحه فإن الثوار كانوا سيصلون الى النقطة التي وصلوها سواء اطلقت رصاصة أم لم تطلق، فإذا تم فتح شارع القيادة من المركز الطبي الحديث، فمن فتح باقي الشوارع؟، من فتحها في كل المدن السودانية؟.

واذا فرضنا انه تم فتحها اي الشوارع في 6 ابريل فهل بدأت الثورة في ذلك اليوم؟، بل من اول حراك في مايرنو والدمازين والموكب المهيب في 25 ديسمبر بالخرطوم فمن فتح الشوارع؟ واذا فتحت شوارع فلم ارتقى كل هذا العدد من الشهداء؟.
الحقيقة التي يصعب استيعابها لمن أدمنوا العيش في كنف النظام البائد أن ارادة الشعب هي من فتحت الشوارع وليس لرجال الامن اي دور في ذلك.

وتحليلي الخاص أن اللجنة الامنية بعضوية صلاح قوش سعت بعد شعورها بسقوط النظام والانهيار ودنو الاجل، للبحث عن قفز آمن من المركب.

*لكن محمد وداعة قال بلقائهم بقوش؟
اللقاء مع محمد وداعة او يحيى الحسين او الامام الصادق، كرره الامام في اكثر من مناسبة، لم يكن للقاء أو من حضروه اي علاقة بأي من القيادة في الارض التي تحدد المسارات وتفتح الممرات وتضع الخرائط على الارض، لم يكن لها علاقة مع وداعة أو الحسين او الصادق.

*تقصد أن قيادة العمل الميداني او لجنة العمل الميداني لم يكن لها علاقة بهذه الشخصيات؟
نعم، كان الامر منفصلا.

*كيف ذلك وهم عضوية في قوى الحرية والتغيير؟
في ذلك الوقت لم يكونوا جزءت من قيادة العمل الميداني، والدليل انه بعد خروجي من المعتقل كنت انتظر التوجيهات مثلي مثل بقية المواطنين، فقد كنا مراقبين، وكان العمل يمضي بشكل محترم، ولم يكن فيه احزاب بل كان السودان، وتراجعت الحزبية لصالح الوطن وانقاذه.. لجنة الميدان تستحق تماثيل لأنهم فتحوا الطريق لانتصار الثورة، وهي تتكون من قيادات شابة، ومن التقى بقوش لم يكن له اي علاقة بهم كقيادات شابة وثورية.

*لكن ثمة احاديث أن قوش التقى بقيادة الحرية والتغيير في السجن؟
هذا صحيح قوش اتصل بنا ونحن في السجون، ورفضنا اي اتصال معه وعندما خرجت من المعتقل والتقيت بالدقير حكيت له أنهم اتصلوا بي وانني قلت لهم انني بمجرد دخولي المعتقل يعني أن شخصا ما حل مكاني ولم اعد في القيادة، ثانيا هذه اول مرة تستدعونا للاتصال وانا معتقل منذ 30، فلا يعقل بعد 30 سنة وانتم منهزمون أن اقبل الجلوس معكم، وطالما أنتم منهزمون يعني أننا منتصرون فلما نساوم في هذه اللحظة التاريخية.. وكانت المفاجأة أن الدقير قال لهم ذات الشيء وكذلك صديق يوسف.

عموما ما فعلته اللجنة الامنية يتلخص في انها سعت للبحث عن خروج آمن، لأنه اذا نجحت الثورة ولم يتم قطع الطريق عليها بما قامت به اللجنة الامنية، لم ليكونوا احياء بل لن يوجدوا كـ(فتفات) والشعب بتلك الثورة وهذا الغضب، لذا حماية لأنفسهم فقط قاموا بالانحياز ولا علاقة للوطن او للمواطنيين بذلك، بل هي قفزة آمنة من المركب. الحقيقة هم قطعوا الطريق على وصول المد الثوري الى نهايته حتى لا يصلوا المقصلة..

واقول بشكل مباشر الثورة لم تخطط مع قوش ولن تخطط مع شخص افنى عمره في ضرب الشعب السوداني، واستخدم هو ومجموعته القمع كحل، لأن فكرتهم لا تعترف بالآخر.. واكرر مدير الامن في النظام البائد لا علاقة له ولا بواحد في المائة بإنجاح الثورة.
والسؤال لصالح من يتم مثل هذا الترويج وهذا التثبيط؟.

القيادي بـ(ق.ح.ت) ومهندس الوثيقة الدستورية ساطع الحاج لـ(السوداني) (1-2):

المصدر صحيفة السوداني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان