31° C سحب متفرقة
31° C سحب متفرقة

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 157,092,811 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,274,190 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 157,092,811 حالة حالات الوفاه: 3,274,190 حالة
تعرف علي المزيد

بين المخدرات ومستحقات الموانئ

0 27

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بين المخدرات ومستحقات الموانئ

خلال الأسبوع المنصرم  وبلادنا تبذل قصارى جهدها  وإمكانياتها  لمكافحة  فيروس كورونا الذي يهدد شعبها، شد  انتباهي  حدثين كلاهما  مر  فالأول  تصدر عناوين  صحيفة (التيار) مفاده (ضبط 47 كيلو و800جرام من  الهيروين الخام التي تم  تهريبها  إلى  أحد الجزر الواقعة داخل المياه الإقليمية  للساحل  السوداني، ومن ثم  نقلت إلى داخل أحياء  مدينة سواكن  ليتم  ترحيلها  فيما  بعد  إلى  إحدى دول الجوار،  لأن الهيروين الخام  من الصعب إعادة  تصنيعه بالسودان لعدم وجود المصانع المخصصة لهذا الأمر،  على هذا الأساس  لا يمكن  المغامرة  في هذا الشأن  فقيمة هذه  الضبطية  من السموم  المدمرة  تقدر كلفتها  بمليارات الدولارات،  مع الأخذ في الاعتبار أن سعر الجرام  الواحد  عالمياً حوالي  200 ألف دولار !!

أكدت  هذه الضبطية  أن  مياهنا الإقليمية  وسواحلنا وحدودنا  مستباحة تماماً  أمام هذه  العصابات العالمية في ظل  حرب اليمن وانشغال العالم  بفيروس  كورونا .

وإدراكها لكل مجريات الأحداث ببلادنا لتعاونهم الممتد مع النظام  السابق الفاسد الذي يعد من أهم الأذرع التي كان يعتمد عليها  في تمرير  تجارته  المشبوهة، ويكفي أن ميناء الحاويات  الجنوبي بميناء بورتسودان كان مرتعاً لاستقبال  العديد من  الحاويات المحملة  بشتى أنواع المخدرات، تحت مظلة المستثمرين  الأجانب وبضمانة منسوبين  نافذين في السلطة السابقة، ودورهم  في  التستر على  هذه الحاويات التي لم  يكشف سرها   ومن أصحابها ومن قام بتزكيتهم وحمايتهم   حتى الآن فلا عين رأت ولا أذن سمعت .

بلغت الجرأة والوقاحة  والاستخفاف بقدراتنا من قبل هذه العصابات   لتجنيد  شباب في مقتبل  العمر  وإغرائهم  بحفنة  دولارات  للتضحية بأرواحهم  وبلادهم في  ظل الضياع،  فلماذا  لا يغامرون  بعد ان  سبقهم  الكبار من منسوبي الإسلام السياسي الذي يعد من أكبر   مروجي المخدرات  ومرتكبي مثل هذه الجرائم  في العالم.

أما الحدث الثاني   فهو يثير الدهشة لمن يخوض في تفاصيله وهو   (سداد فواتير الموانئ بالنقد الأجنبي) يعني في ظاهره  اتفاق بين هيئة الموانئ البحرية  “مكتب المدير العام”  وغرفة التوكيلات البحرية   على الوسيلة التي  يسدد  بها الوكيل استحقاقات الموانئ نظير الخدمات التي تقدمها للسفن  على النحو الآتي:  80%  من  مصادر خارجية  و20% من  مصادر محلية  وهنا مكمن الداء والتلاعب  في المفردات  والعبارات والواقع المعاش، أن الوكيل  يتحصل جملة هذه المستحقات (باليورو) على أن  يتم إيداعها في حساب بالخارج، مع العلم  أنه  يتحصل قيمة هذه  الفواتير  كاملة  بالعملة  الصعبة،  وأيضاً يأخذ عمولته  بالعملة الصعبة فما الداعي لتسديد  20%   بالعملة  المحلية؟ بحجة ندرة  السيولة  التي  شهدتها  البلاد في أواخر  عمر النظام، علماً أن هذا الاتفاق قد مضت  عليه  عدة  أعوام من تاريخ  13/3/2016م.

إن هذا الخلل كشفت عنه اللجنة  التي شكلها ديوان  النائب العام بخصوص  مخالفات  هيئة الموانئ البحرية،   وقد سبق أن أشرت  إلى  ذلك عبر عدة  مقالات.

(بدون مجاملة):

على القارئ  الكريم أن يقارن ما بين الحدث الأول والثاني في حيثياته  ومعطياته ومن ثم تعظيم  سلام  لمنسوبي  شرطة مكافحة  المخدرات  بالولاية،  وهي  تقاوم  رغم  ضعف إمكانياتها  وتصمد أمام الإغراءات، فآثرت على نفسها حب الوطن والفداء وأمنه وشبابه  في عدم تمرير مثل هذه السموم.   وتمتد الإشادة أيضاً  إلى لجنة  مخالفات النقل البحري    وهيئة الموانئ  وهي تسعى  إلى إرساء قيم المحاسبة ومبدأ العدالة  لبناء سودان  جديد   ..

بدون مجاملة

عبدالرحمن علي

بين المخدرات ومستحقات الموانئ

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان