24° C سماء صافية
24° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 264,784,868 حالة          عدد حالات الوفاه: 5,241,571 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 264,784,868 حالة حالات الوفاه: 5,241,571 حالة
تعرف علي المزيد

كل الشهور أبريل

0 27

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كل الشهور أبريل

اليوم تمرُّ ذكرى اكتمال ميلاد ثورتين أطاحتا بحكمين عسكريين دكتاتوريين، الأولى أسقطت الرئيس جعفر نميري عام 1985 وبعدها ولدت حكومة ديمقراطية لم تعش طويلاً، وأدها الجيش مرة أخرى بالتعاون مع الحركة الإسلامية المجرمة عام 1989، الثورة الثانية كانت ثورة ديسمبر التي اكتملت في أبريل الماضي وأسقطت عمر البشير، أفسد دكتاتور عرفه هذا القرن وهو ينتمي لأفسد تنظيم عرفه العالم، المفارقة العجيبة أنَّ الثورتين لم تبعدا الجيش عن السلطة حتى الآن.
في أبريل الأول انحاز الجيش للشعب مرغماً حينما وضع أمام الأمر الواقع، ولكن الجيش حينها كان أفضل من الآن، ولم يصب بمتلازمة التسييس والأدلجة والتمكين والخصخصة، التي بدأت تنخر في عظامه بعد الحكومة الانتقالية التي تلت أبريل الأول، ثم ولدت حكومة ديمقراطية وقبل أن تكمل فترتها كانت تلك المتلازمة قد تمكنت من مفاصل الجيش وقضت على الديمقراطية في مهدها.
تكرر نفس الشيء في أبريل الثاني حين ثار الشعب على حكومة البشير المنتمية بشقيها المدني والعسكري  للحركة الإسلامية، لم ينحاز الجيش للشعب إلا مرغماً بعدما وضع أمام الأمر الواقع، ولكن هذه المرة جاءت الثورة والجيش تحت سيطرة تلك المتلازمة تماماً  وحكم لثلاثة عقود جعلت الأمور تختلط عليه تماماً، فقد أصبح يمارس السياسة والعمل التنفيذي والتجاري  وكأنها من واجباته مع أن كثيراً من واجباته الأصلية  لا تسير على أكمل وجه، وهذه أسوأ عقبة واجهت ثورة ديسمبر منذ أن بدأت وحتى الآن.
اليوم تعود ذكرى أبريل 2019 مثلما تعود ذكريات وأحداث كثيرة شهدتها مسيرة الثورة منذ أن انطلقت وحتى اليوم، ذكريات تحكي عن ملحمة لم تكتمل بعد، فالجيش لم يتغير ومازال سلوك الـ 30 سنة يسيطر عليه، أسقط الشعب قائده الأعلى ولم يستوعب أن هدف الثورة ليس رحيل القائد فقط، بل وعودة الجيش إلى مكانه الطبيعي واجبه المقدس الذي أهمله.
يعود أبريل ورغم أن الثورة جاءت بحكومة مدنية تقاسمت الحكم مع الجيش، ولكنه ما زال متمكناً من  مفاصل الدولة ويقف عائقاً أمام إرساء قواعد الدولة المدنية التي ثار من أجلها الشعب، ورغم وعد قائده بالوصول بالبلاد إلى بر الديمقراطية والمدنية وتحقيق الحرية والسلام والعدالة ولكن لا تنازل يقدم لأجل هذا.
عام يمرُّ على سقوط حكم البشير الفاسد وما زالت كل القضايا مؤجلة أو تمضي ببطء شديد، ما زال الفساد منتشراً والأزمات قائمة والمجرمون لا يحاكمون والظلم مستشرٍ والمؤسسات القانونية والقضائية متخاذلة وضعيفة، مؤامرات تحاك بالليل والنهار، وقوى الحرية والتغيير التي دعمت الثورة حتى نجحت بدأت تتصارع، وعصابات النظام المخلوع تستغل الظروف لضرب الثورة، بل أصبح الحديث عن انقلاب عسكري أمراً متوقعاً، نرجو أن يراجع الجميع موقفه فالشعب أيضاً لن يسمح لأي خطأ أن يتكرر ولن يستقوي عليه أحد بعد أبريل وثورته مستمرة.
بمناسبة ذكرى أبريل نقول لجيشنا لقد آن الأوان أن تعتق هذا الوطن وتختصر الطريق على هذا الشعب، فكل الشهور أصبحت أبريل، والثورة مستمرة فقد آمن بها الشعب وأصبحت منهجه حتى يبني السودان الجديد.

 

 

 

 

كل الشهور أبريل

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان