30° C غائم جزئي
30° C غائم جزئي

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 156,465,211 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,264,509 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 156,465,211 حالة حالات الوفاه: 3,264,509 حالة
تعرف علي المزيد

اليوم العالمي لمكافحة ختان الإناث.. “دعوها تنمو سليمة”

0 25

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اليوم العالمي لمكافحة ختان الإناث.. “دعوها تنمو سليمة”


شمال كردفان تتصدَّرُ قائمة الولايات في الختان بنسبة 97.7%

ممارسو الختان يعتقدون في كثير من الأحيان أنَّ له أسساً دينية

“200” مليون امرأة في العالم يتعايشن مع آثار تشويه أعضائهن التناسلية

يشكّل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث انتهاكاً للحقوق الأساسية للفتيات والنساء ويعتبر شكلاً وخيماً من أشكال التمييز ضد المرأة وانتهاكاً لحقوق الطفل، كما تنتهك هذه الممارسة حقوق الفرد في الصحة والأمن والسلامة الجسدية والنفسية والحق في السلامة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والحق في العيش حين تؤدي هذه الممارسة إلى الوفاة . لا تعود هذه الممارسة بأيّة منافع صحية على الفتيات أوالنساء ويمكن أن تتسبّب هذه الممارسة في وقوع نزف حاد ومشاكل عند التبوّل وتتسبّب، لاحقاً، في ظهور كيسات وعداوى والإصابة بالعقم وبمضاعفات عند الولادة وفي وفاة الولدان.

تحقيق: أمنية مكاوي

إحصائيات صادمة

هناك، في جميع أنحاء العالم، نحو 200 مليون امرأة ممّن يتعايشن حالياً مع آثار تشويه أعضائهن التناسلية في 30 بلداً في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث يتركز تشويه الأعضاء التناسلية. تُجرى هذه الممارسة، في أغلب الأحيان، على فتيات تتراوح أعمارهن بين سن الرضاعة و15 سنة.

أما في السودان فإنَّ المسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2014 بين أن النسبة العامة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث بلغت 86.6%،  مع اختلافات في النسبة بين الحضر(85.5%) والريف (87.7%)، وكذلك بين الولايات بلغت أعلاها في ولاية شمال كردفان بنسبة 97.7%، أقلها في ولاية وسط دارفور بنسبة 45.5% .ومن جهة أخرى فقد انخفضت نسبة تشويه الأعضاء التناسلية  في الفئة العمرية من 0 ـ 14 إلى 31.5 % ويعزى ذلك إلى المجهودات الوطنية التي ساهمت في رفع الوعي المجتمعي وزيادة تعليم الفتيات، ويعد ذلك من المؤشرات الإيجابية التي تدفع وتعزز استمرار هذه المجهودات للتسريع بالتخلي التام عن هذه الممارسة الضارة في الأجيال القادمة .

أسباب الختان

تختلف أسباب إجراء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من إقليم لآخر وكذلك على مر الزمن، وتتضمن مجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية. ومن أكثر الأسباب شيوعاً لهذه الممارسة، أن يكون تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أحد الأعراف الاجتماعية “المعايير الاجتماعية”، والضغوط الاجتماعية للتماشي مع ما يفعله الآخرون أو ما ألفوا فعله، كما تعتبر الحاجة إلى التقبل الاجتماعي والخوف من الرفض المجتمعي، من الدوافع القوية لإجراء هذه الممارسة. وفي بعض المجتمعات، يلتزم الجميع تقريباً بإجراء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية دون جدال.

الزواج والاعتقادات

كثيراً ما يُنظر إلى تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية كإحدى الممارسات الضرورية لتنشئة الفتاة بطرق سليمة، وأحد السُبل لإعدادها لمرحلة البلوغ والزواج، وأيضا كثيراً ما يجري تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بدواع المعتقدات التي تحدّد السلوكيات الجنسية السليمة، وتربط بين هذه الممارسة وبين العذرية السابقة للزواج والإخلاص بين الزوجين. ويرى البعض أنّ هذه الممارسة تحدّ من شهوة المرأة وتساعدها على مقاومة العلاقات الجنسية “غير الشرعية”. ويميل البعض إلى الربط بين تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وبين زيادة نسب فرص الزواج. ويرتبط تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالمثل الثقافية العليا للأنوثة، والتي تتضمن مفهوم أن الفتيات يكن أنظف وأجمل بعد إزالة أجزاء الجسم التي تعتبر غير نظيفة أوغير أنثوية أو ذكورية.

أسباب دينية

على الرغم من عدم وجود أحكام دينية تدعو إلى اتّباع هذه الممارسة، فإنّ من يمارسونها يعتقدون، في كثير من الأحيان، أنّ لها أسساً دينية ويتخذ القادة الدينيون مواقف متباينة بخصوص تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، فبعضهم يشجعها وبعضهم يرى أنّ لا علاقة لها بالدين والبعض الآخر يسهم في المساعي الرامية إلى التخلّص منها.

تطبيب الختان

هي عملية ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بواسطة كوادر تقديم الرعاية الصحية المدربين.ولقد ارتفعت نسبة تطبيب ختان الإناث من 55% إلى 76% من عام 2000 إلى 2014 لدى الإناث من الفئة العمرية (15-49). ويقوم مقدمو الرعاية الصحية في العديد من الأماكن بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية نتيجة الاعتقاد الخاطئ، في أن هذا الإجراء يكون أكثر مأمونية عندما يتم بصورة طبية .  أما في السودان فقد بينت الإحصائيات أن  نسبة القابلات المدربات هي الأعلى  بين الكوادر الصحية الأخرى المسؤولة عن تطبيب ختان الإناث بنسبة بلغت 63.6% لإناث من عمر (15-49)، أجريت عليهن عملية  تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالمقارنة مع الخاتنات أو القابلات التقليديات بنسبة 28.7% والأطباء 1%. ومع ذلك تشجع منظمة الصحة العالمية المهنيين الصحيين بقوة على الامتناع عن هذه العمليات.

الاستجابة القومية

تبنى السودان مع المجتمع الدولي رؤية جامعة للتنمية المستدامة في العدالة بين الجنسين، وقد حدد العام 2030 عاماً لدعم القضاء على الممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وزواج الأطفال.

وضعت إستراتيجية وطنية ما تزال في طور المراجعة للتخلي عن ختان الإناث (2008 – 2018 ) باستخدام منهج متعدد القطاعات تشمل  (القانون، الصحة، التعليم، الدين، الاتصالات والإعلام)، يهدف مشروع السودان خالي من ختان الإناث الممول من وكالة العون البريطاني تحت رعاية المجلس القومي لرعاية الطفولة، ومشاركة الجهات الحكومية الممثلة للقطاعات ووكالات الأمم المتحدة (اليونسيف، منظمة الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية) بالإضافة  إلى منظمات المجتمع المدني، والجامعات ومعاهد البحوث الى تعزيز الاستجابة الوطنية للتخلي عن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث .

محاربة الختان

تقود وزارة الصحة الاتحادية بالتعاون مع الشركاء في السودان )المجلس الطبي، مجلس التخصصات الطبية، أكاديمية العلوم الصحية، المجلس القومي للمهن الطبية والصحية، الجمعيات الطبية، النساء والتوليد، الأطفال، القابلات، الزائرات، التمريض، طلبة الطب والتمريض والقبالة)، إضافة إلى الجامعات ومراكز التدريب والبحوث استجابة القطاع الصحي والتي تهدف إلى منع تطبيب ختان الإناث،  وذلك ضمن الإستراتيجية القومية لصحة الأمهات والأطفال والمواليد الجدد واليافعين (in 10   5) وباستخدام الاستراتيجيات العالمية الأربع للتسريع بالتقدم والتي تتمثل في “زيادة المعرفة وفهم مقدمي الخدمات الصحية، تعزيز الرصد والتقييم والمساءلة، إنشاء أطر تشريعية وتنظيمية داعمة، تعبئة الإرادة السياسية والتمويل”.

ويلعب مقدمو الرعاية الصحية والمهنيون الصحيون دوراً مهماً في الاستجابة والتصدي لختان الإناث، في منع القطع الأولي للأعضاء التناسلية للإناث وعلاج المضاعفات الناتجة للمتعايشات مع  تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بالاضافة إلى دور جمعية النساء والتوليد السودانية في المجهودات المبذولة لمناصرة  قضية التخلي عن ختان الإناث.

قانون رادع

كشف الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة عثمان  شيبة أبو فاطمة،  عن مؤشرات تؤكد انخفاض ختان الطفلات بالبلاد، وقال في تصريح لـ(التيار) إن آخر إحصائية أجريت أفادت بأن 69% ابتعدوا عن ممارسة هذه العادة السيئة، وذلك وفقاً لمسح عنقودي أجرته الحكومة بالتنسيق مع عدد من المنظمات الدولية بينها اليونسيف.  وأشار إلى أن العام 2020 سيشهد مسحاً جديداً، وتوقع انحساراً كبيراً بسبب تزايد نسبة الوعي لمناهضة الختان رغم أن هنالك قلة تؤيده،  ونادى شيبة بضرورة وضع قانون رادع يجرم الختان في القانون الجنائي السوداني، كما أثنى على الشراكات مع وكالة العون البريطاني ومنظمة الصحة العالمية والعديد من المنظمات العالمية والمحلية التي تساهم في برامج رعاية الطفولة.  وحول الاحتفال  باليوم العالمي لإنهاء تشويه وبتر الأعضاء التناسلية للأنثى الذي يصادف اليوم الخميس السادس من فبراير، أوضح أن الاحتفالات هذا العام برعاية رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، ووزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ محجوب،  بجانب عدد آخر من الشخصيات التنفيذية والسيادية .

دعم دولي

وتقود وكالة العون البريطانية حملة اسمها “سودان خالي من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث” بدأت في ٢٠١٣،  وكانت الفترة الأولى ٥ سنوات بشراكة مع الأمم المتحدة متمثلة في منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونسيف.  وقدمت من خلالها الدعم للسودان بما يعادل ١٢ مليون جنيه استرليني، وفي ٢٠١٩ كانت بداية الفترة الثانية ومن المتوقع أن تقدم العون البريطانية ١٥ مليون جنيه استرليني لدعم الشركاء. وتعتبر وزارة الصحة الاتحادية والمجلس القومي لرعاية الطفولة شركاء أصيلين في البرنامج، عبر شراكاتهم مع منظمات الأمم المتحدة.

حملة المناصرة

وتتمثل الحملة في ضرورة تنوير أصحاب القرار والمسؤولين، التشريعيين  السياسيين وممثلي وزارة الصحة ومقدمي الرعاية الصحية وقادة المجتمع  لزيادة الالتزام السياسي بقضية التخلي عن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وتطبيب هذه

الممارسة الضارة من أجل إنشاء أطر تشريعية وتنظيمية داعمة وتعبئة الإرادة السياسية والتمويل.

جهود المكافحة

ومن أجل المواصلة في جهود مكافحة ختان الإناث لابد من  التزام المسؤولين وممثلي وزارة الصحة الاتحادية والولائية  بالاستمرار في تسريع الجهود المبذولة بالتعاون  مع الشركاء  في جميع قطاعات العمل الصحي والمجتمع على كافة المستويات وإنشاء أطر تشريعية وتنظيمية داعمة للتخلي عن ختان الإناث، وتبني الاستراتيجيات الدولية والقومية لدعم التخلي عن تطبيب تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، واستصدارالأطر والقوانين الداعمة وإنفاذ لوائح ممارسة المهنة بالمجلس الطبي لمنع وتجريم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث  والتي تؤثر سلباً على  صحة البنات والأمهات، ورفع الوعي للكوادر الصحية بالتركيز على الكوادرالتي تمارس  تشويه الأعضاء التناسلية للإناث  بما فيها إعادة الختان، تقوية النظام الصحي وأنظمة التقييم والمتابعة والمحاسبية وإجراء البحوث ووضع الخطط لخلق التدخلات والبرامج التي تستهدف الفئات المعنية، خلق ودعم حراك سياسي مجتمعي يستهدف القطاع الصحي ويمتد إلى فئات المجتمع لاستقطاب وحشد الموارد وضمان الاستمرارية، إلى حين تحقيق الهدف المنشود بالقضاء تماماً على هذه الممارسة الضارة، ومن أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية حقوق المرأة والفتيات.

اليوم العالمي لمكافحة ختان الإناث.. “دعوها تنمو سليمة”

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان