34° C سماء صافية
34° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 261,519,267 حالة          عدد حالات الوفاه: 5,200,271 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 261,519,267 حالة حالات الوفاه: 5,200,271 حالة
تعرف علي المزيد

على طريقة أفلام الآكشن في قلب الخرطوم..سرقة تحت تهديد السلاح!

0 30

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على طريقة أفلام الآكشن في قلب الخرطوم..سرقة تحت تهديد السلاح!

لا  يستطيع أحد إنكار أنَّ البلد لم تعد آمنة كسابق عهدها، فما نطالعه في وسائل الإعلام ونراقبه عن كثب خلال عملنا يؤكد ذلك. حادثة السرقة بالإكراه التي تعرضت لها السيدة صفاء حمزة  تؤكد القدر الذي وصلنا له من عدم الشعور بالأمن، وفي الاتجاه المقابل مقدار الأمن الذي يشعر به المجرمون لتنفيذ مخططاتهم في  إرهاب المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

الخرطوم: إنعام آدم

عندما جنح الليل أوت صفاء حمزة لمخدعها بعد أن اطمأنت على أفراد  أسرتها الكبيرة التي تسكن جوارها مباشرة، في حوالي الساعة الحادية عشر مساءً  أحكمت الأقفال على مداخل ومخارج منزلها الواقع بالخرطوم “2”  والذي تقطنه منذ أربعين عاماً خلت، لا شئ سوى أنه أمر اعتادت أن تفعله وإن كانت في أحيان كثيرة تترك أبوابها دون إقفال حتى الصباح فهنا المنطقة آمنة تماماً، كانت الأمور تسير بصورة طيبة لا شئ يدعو للقلق طيلة فترة المساء، عند وقوع الحادثة كانت هي وابنها بمفردهما بعد سفر زوجها قبل ستة أيام من الحادثة.

مشاهدة التلفاز

كانت صفاء تشاهد التلفاز حتى ساعة متأخرة من الليل وعندما بدأ النوم يداعب أجفانها خفضت صوت التلفاز قليلاً، وهي تجاهد رغبتها في متابعة المشاهدة والنوم معاً ثم أخذت تردد أوردة المساء و”راحت في غفوة”.

عند  زيارتي لها  بعد الحادثة كانت متوترة وما زال الذعر والخوف يسيطران على ملامح وجهها رغم مضي قرابة الشهر على  الحادثة، استدارت صفاء نحوي وهي تحكي تفاصيل ذلك اليوم بدقة متناهية وكأنها حدثت للتو بقولها: أويت للفراش في وقت مبكر لكنني لم أنم كنت أتابع مشاهدة التلفاز حتى حوالي الواحدة،  بعدها شعرت برغبة في النوم، وبعد وقت قصير من خلودي للنوم شعرت بأنَّ أحداً يحرك “أكرة” باب غرفتي فظننت أنه ابني يريد أن أفتح له شبكة الانترنت “الواي فاي”.

عندها شاهدت شخصاً يحاول إدخال رأسه عبر الفتحة الصغيرة التي أحدثها في الباب، وعندما شعر بمحاولتي للنهوض تحرَّك بسرعة شديدة نحوي وألقى “بطانية” على وجهي، وأدخل جزءاً منها في فمي ثم أخذ يضربني بشدة وقسوة شديدتين وهو يحكم ضغط آلة حادة في خاصرتي، لدرجة أنه أحدث بها جرحاً وعرفت بعدها بأنَّ الآلة تسمى “السونكي”. وتابعت صفاء حديثها كان الضرب عنيفاً ومبرحاً لأقسى درجة، لقد كان لديه رغبة شديدة في قتلي، سألني وهو يواصل ضربه عن مكان “القروش”، لم أتردد عن وصف مكانها رغبة فى سرعة التخلص من الضرب المتواصل، بل طلبت منهم أخذ الخزنة بأكملها في سبيل أن يخلوا طرفي ويغادرون المنزل، لكنهم ظلوا أكثر من ساعة وهم يبحثون بدقة واطمئنان شديدين.

ملامح الجناة

تابعت حديثها بقولها كانت ملامح الشخص الذي فتح باب الغرفة واضحة رغم انخفاض الإضاءة داخل الغرفة، كان يضع على رأسه طاقية “السويتر” الذي يرتديه ليخفي بها  جزءاً من وجهه ولكن بفضل الإضاءة الخفيفة استطعت أن أبين ملامحه، كان قصيراً ونحيفاً يبدو أنه في بداية العشرينيات من عمره وسريع الحركة. كان هنالك ثلاثة آخرون غيره دخلوا إلى الغرفة وتبين  لي ذلك من خلال أصواتهم، حيث كانوا يتبادلون الحديث بينهم بلهجة غريبة أشبه بـ”الرطانة” وأحدهم كان يوجه حديثه لي بالعربية.

ومضت للقول كان يضربني بـ”البونية” بشدة ودون رحمة في كل أنحاء جسدي مع التركيز على مؤخرة الرأس والسلسلة الفقرية، حاولت النهوض والتخلص من قبضته لكنه ضربني بحدة في رجلي بواسطة آلة صلبة أشبه بـ”الحديدة”، كان حريصاً على أن لا أرى وجهه وكذلك الأشخاص الآخرون،  وشعرت بأحد الأشخاص ساعده في إحكام الغطاء على رأسي بقوة.

وتابعت؛ كل شئ كان يسير بترتيب شديد حتى أنني لم أشعر بدخولهم لمنزلي وحتى بلوغهم لغرفتي، يبدو أنَّ الأدوار وزعت بينهم بعناية شديدة وشعرت  بأحدهم كان يقف على شباك غرفتي ليطمئن بأنَّ الخزنة عبرت إلى بر الأمان.

المال والذهب

وتواصل صفاء ..دهشت حقاً من عدم الوصول إلى الجناة حتى اليوم رغم مرور شهر على الحادثة، بجانب عدم بذل أي مجهود في سبيل الحصول على المال والذهب، وكأنَّ أحداً ما أخبرهم عن مكان الذهب لأنَّ المعتدي كان يفرز الذهب عن “الفالسو” بصورة مدهشة بطريقة تؤكد خبرته.

أنهت صفاء حديثها متسائلة عن البطء الذي يصاحب بلاغها المفتوح بقسم الدرجة الأولى بالعمارات بعد مرور شهر بكامله على الحادثة بقولها، أعتقد أن الأدلة التي ملكناها للشرطة كافية لتسرع في إنجاز مهامها في القبض على الجناة، الفيديو الذي يرصد دخولهم وخروجهم من المنزل والذي وثق لعربة اكسنت دون لوحات، توقفت في بداية الشارع  من الناحية الغربية نزل منها شخص وكان بداخلها آخرين، بجانب صورة الشخصين اللذين حملا الخزنة عبر حائط المنزل من الناحية الغربية وحتى وصولهم لبداية الشارع، حيث تقف عربة تاكسي بالإضافة لآثار الأقدام على الحائط وآثار احتكاك الخزنة بالحائط إلى جانب آثار لفضلات آدمية أعلى المنزل. وتحصل أحد المواطنين على الخزنة بمنطقة غرب أمدرمان محطمة دون تحريزها من قبل الشرطة وتركها في مكانها، مؤكدة عدم الرد على التلفونات التي تجريها مع الجهات التي كانت تتابع قضيتها. وعبرت عن مدى الرعب والخوف الذي تعيشه ليلاً ونهاراً، خشية أن يعاودها اللصوص وعدم إحساسها بالأمان.

على طريقة أفلام الآكشن في قلب الخرطوم..سرقة تحت تهديد السلاح!

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان