29° C سماء صافية
29° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 0 حالة          عدد حالات الوفاه: 0 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 0 حالة حالات الوفاه: 0 حالة
تعرف علي المزيد

مركز غسل الكلى ببحري.. فساد ومشاهد مأساوية !

0 28

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مركز غسل الكلى ببحري.. فساد ومشاهد مأساوية !

تحقيق: سلمى عبد الله

حاولت من خلال هذا التحقيق وعن قرب نقل جزء صغير من معاناة مرضى الكلى وترددهم على المراكز، ورغم أنهم اجتهدوا لتأسيس مركزهم الخاص بهم إلا أن يد الفساد أبت إلا أن تعبث بمال وممتلكات المركز.

هذا التحقيق يحاول وصف بعض من الصورة البائسة للوضع الصحي بمعظم المستشفيات، وطلب مني عدد من المرضى إرسال صرخة استغاثة لوزير الصحة وعبره إلى المجلس السيادي لمعالجة ما يمكن .

زارعو الكلى

أنهك شح الخدمات المقدمة في مركز غسيل الكلى عدداً كبيراً من “المغسلين والزارعين” الذين كان يجتمعون تحت شجرة في انتظار دورهم أمام مركز الشهيدة سلمى لغسيل الكلى، وأصبحت هذه الشجرة ملتفى تجمع لكل رفقاء الغسيل فاقترح أحد قدامى “المغسلين”، حاج عبد الحميد الحسن، تكوين جمعية وتوفير الدعم لها لمساعدة “المغسلين والزارعين”، وجد هذا المقترح قبولاً واسعاً فتم تأسيس الجمعية برعايته عام 2000م، ووصل عدد منسوبيها من المغسلين 4000 ويزيدون،  وتكفل الحاج عبدالحميد بإنشاء مركز غسيل الكلي الحالي ببحري وتم تكوين الجمعية العمومية، وعقب إنشاء مركز غسيل الكلى توافد المستثمرون وحسب المؤسسين فأن الخدمات الطبية كانت تقدم مجاناً لكل المرضى.

مال الجمعية

بعد تكوين الجمعية تم فتح عدد من الحسابات الخاصة بها في أكثر من بنك لاستقبال التبرعات والدعم من مختلف الجهات إضافة إلى امتلاك الجمعية لوديعة ببنك السودان المركزي تبلغ 100 ألف ريال سعودي، وبدأ المركز بثلاث حالات في اليوم الآن وصل العدد إلى 60 حالة، بواقع ثلاث ورديات و17 عملية، بعد التوسعة التي تمت واستجلاب ماكينات الغسيل، وأصبح دخل اليوم الواحد 300 ألف جنيه، وعقب وفاة مؤسس الجمعية أصبحت الجمعية حسب عضو مجلس الإدارة محمد صلاح، تدار بواسطة ثمانية أشخاص ويعملون على استغلال التوكيل الذي منح لهم من قبل الأعضاء لإدارة أموال واستثمارات الجمعية كالمبني الذي يتكون من خمسة طوابق، وهو ملك للجمعية وبه 10 غـرف. في السابق الدخل اليومي حوالي 30 إلى 40 ألف جنيه، الآن وصل إلى 300 ألف، قال المؤسسون لاندري عنها شيئاً، وأضافوا نحن المؤسسون ولانعلم شيئاً عن رصيد الجمعية، مشيرين إلى امتلاك الجمعية لثلاث سيارات جميعها معطلة بحوش المركز و 2 بوكس وحافلة، إضافة إلى إسعاف، وإن مخازن المركز بها معدات عبارة عن مراوح و19 مكيفاً، بقيمة 285 مليون، ومضخات ماء سعر الواحدة 120مليون جنيه، وطبلونات كهرباء وموتورات ماء كبيرة، لافتاً إلى بيع جزء كبير من ممتلكات الجمعية بمبلغ 500 مليون، وتم إيقاف بيع اسكراب لمعدات وأدوات تخص غرف الغسيل، وتساءل عضو الجمعية العمومية محمد صلاح: أين تذهب ميزانية المركز سيما وأن المركز تحوَّل من العمل المجاني إلى الاستثماري؟ ولكنه ما زال يعاني من التردي البيئي وسوء الخدمات رغم تدفق تبرعات الخيرين .

ورغم ما ذكر من حديث عن إمكانيات المركز لكن الحقيقة تعف الأعين عن رؤيتها احتباس الماء وسوء الصرف وتكدس النفايات إضافة إلى حالات المرضى الذين أصبحوا لاجئين بين المركز ومراكز أخرى. عضو الجمعية منير فتح الدين قال إن الإهمال أصاب المركز الذي أسسناه لخدمة مرضى الكلى سيما أصحاب الحاجات، ولتوفير الدواء بالمجان، لكن هناك “شلة” استولت على المركز وأصبحت الآمر الناهي فيه دون الرجوع إلينا كمؤسسين أو كأعضاء لجنة عمومية أو كأعضاء في الجمعية.

إغلاق المركز

تقدم مواطنو بحري”حي الدناقلة” ببلاغ إلى هيئة البيئة يشكون فيه تسرب مياه مركز غسيل الكلى وتشكيل بحيرات من المياه مما جعلها بيئة قابلة  لنقل الأمراض، إضافة إلى توالد الباعوض فضلاً عن الروائح التي يعج بها المكان جراء تراكم مياه الصرف الصحي خلف المستشفى . قبلت هيئة البيئة البلاغ بعد معاينة الموقع وأصدرت النيابة قراراً بإغلاقه حفاظاً على صحة البيئة وحتى يتم معالجة مشكلة الصرف الصحي به.

عضو مجلس الإدارة بجمعية الكلي عصام، عزا سوء الصرف الصحي إلى عدم سحب المياه لفترات رغم وجود تانكر خاص بالجمعية لكنه لا يستخدم وفي بعض الأحيان يتم استئجار آخر لسحب المياه رغم وجود تناكر المشفى لكن هناك من يريد أن يتكسب، وأكد أن التانكر ضبط في أكثر من مرة وهو يغادر دون سحب قطرة ماء، وعندما سئل السائق عن السبب علل ذلك بخلل في إطارات السيارة وانصرف، وأكد عصام إن عدداً من المرضي يعانون جراء إغلاق المركز بسبب ظروفهم، لافتاً إلى أن الجمعية كانت تعمل على توفير الأدوية لأصحاب الامراض المزمنة والسكر والضغط إلا أنها الآن غير متوفرة رغم وجود الإمكانات مما جعل معظم عضوية الجمعية يقومون بالفحوصات الدورية بالخارج وهذا يكلفهم مبالغ كبيرة، في الوقت الذي كانت هذه الفحوصات متوفرة ومجاناً، ولا ندري سبب توقفها، بينما علل مجلس إدارة الجمعية ذلك بعدم توفر الإمكانيات.

تجاوزات وانقسام

أدى اكتشاف عدد من أعضاء مجلس الإدارة لتجاوزات كبيرة في ميزانية الجمعية للعام 2018 -2017 إلى انقسام كبير داخل الجمعية العامة وصراع حول أموال الجمعية وهدرها أو إنفاقها بدون أذونات أو بيع أو شراء دون إخبار الآخرين، وعند مواجهة لجنة الجمعية بهذه التجاوزات أنكروا ذلك فتقدم عدد منهم ببلاغ في نيابة الأموال العامة بالرقم “600” قال عضو الجمعية محمد صلاح، إنهم تقدموا بشكاوى لمفوضية العون الإنساني وتمت مخاطبة مجلس الإدارة الذين أرجعوا ذلك إلى خطأ طباعي، وعقب اكتشاف التجاوزات تم فصل 8 أطباء فصلاً تعسفياً، ولفقت لهم قضايا كيدية من بينهم أطباء غسيل، وأضاف عصام: إن التوظيف أصبح بالمعرفة والقرابة بدون خبرة وحتى يتم إخفاء الملف وتم فصل المدير العام للمستشفى كذلك بقضايا كيدية رغم أنه يعمل منذ تأسيس المركز وذلك لأنه كشف عن بيع ممتلكات الجمعية وعنبر الغسيل “كراسي‘ سراير ‘ مكيفات‘ كراسي نقل المرضي”، ولفت محمد صلاح إلى بيع ممتلكات الجمعية بمبلغ 120 مليون ولم تورد لخزينة الجمعية، إضافة إلى موتور “شفط ” تم ضبطه وإرجاعه، لكن في وقت متأخر من نهاية العام الماضي أحضروا سيارة نقل وتم أخذ أشياء كثيرة من ممتلكات الجمعية، وأضاف: نحن اعتبرنا الأشياء التي تم أخذها عبارة عن سرقة، سيما وأن الشخص الذي تصرَّف في ممتلكات الجمعية هو أحد أعضاء النظام المباد هو ومن معه، لذا لم نستطع طيلة فترة وجود الإنقاذ  توجيه أي تهمة لهم، وتم رفض كل الشكاوى التي تقدمنا بها، والآن هم خارج مجلس الإدارة لأن المجلس مدته انتهت ولابد أن يشكل عبر الجمعية العمومية، بالإضافة إلى ذلك كل العمل داخل المركز غير قانوني وهناك تهميش واضح لأعضاء الجمعية ويتم تسيير العمل بواسطة 12 شخصاً، ويمضي الأستاذ منير فتح الدين في ذات اتجاه عصام ويكشف عن استيلاء بعض أعضاء مجلس الإدارة السابق على أدوية تخص عمليات الغسيل وتخزينها حتى أدى إلى تلف 450 حقنة، ليبراس.

محاولة اغتيال

عضو مجلس الإدارة عصام الدين الصادق، قال تعرَّضت لمحاولة اغتيال وتهديد بعد كشفي عن التجاوزات والسؤال عن أموال الجمعية ولديَّ شهود على ذلك، وحاولوا اغتيالي عبر موتر ولولا وجود أحد العاملين معنا لتم التنفيذ، وأضاف لم أتقدم بشكوى لكنني بصدد فتح بلاغ “الشروع في القتل” في الأيام القادمة، وكشف عصام عن استئجار الدور الثالث من المركز لطبيب دون الرجوع لمجلس الجمعية، أو الرجوع لأعضاء الجمعية الذين يدفعون اشتراكات شهرية، وأضاف عصام إن إدارة المركز تتبع للمجلس الطبي، لكن دورهم كان سلبياً في فض النزاع وطالب بعقد الجمعية العامة مع محاسبة مجلس الإدارة السابق إضافة إلى جرد ممتلكات الجمعية خلال السنوات الماضية حتى عام 2019 مع توضيح حسابات الجمعية ومساهمات الخيرين .

شاهد عيان

محمد عباس قال لـ”التيار”، رأيت ممتلكات الجمعية وهي تسرق بواسطة سيارة نقل يوم عطلة رأس السنة، فذهينا إلى صاحب السيارة وتحدثنا معه وأخبرنا بأن أحد أعضاء مجلس الإدارة قد باع له هذه الأشياء على أنها اسكراب، وقمنا بإنزال ممتلكات الجمعية ولكنهم حضروا في وقت متأخر من ليلة الخميس، وأخذوا جزءاً كبيراً من الأدوات والأثاثات الخاصة بالمركز، أكثر من أربعة آلاف زارع، وآلاف المغسلين يتساءلون عن دخل المركز وتفاقم أزمات الصرف الصحي وعدم تأهيل المركز مع وجود الاستثمارات والدعومات، إضافة إلى إغلاق غرف الغسيل مما سبب ضرراً لكثير من المرضى، بالإضافة إلى انتشار سرقات ممتلكات الجمعية وضبط رشاوى وظواهر الفصل الكيدي لطمس الحقائق، أعضاء الجمعية العمومية أكدوا أن الأدوات التي تم بيعها هي بحالة جيدة “شغالة “، إضافة إلى سرقة مكيفات من غرف الغسيل رغم وجود المرضى وبعد حصر المفقودات تم تقديرها بمليار جنيه سوداني، وأكد أحد الفنيين العاملين بالمستشفى أنه تم الاستيلاء على طلمبة تخص مستشفى غسيل شندي وتم فتح بلاغ في مواجهة عدد من الأشخاص وبعد التحقيق تعهدوا بإرجاعها.

الأستاذ علاء الدين سعيد “مغسل” قال: نعاني بعد ترحيلنا من المركز إلى مركز آخر، وأضاف هذا المركز به طفح لمياه الصرف الصحي أغلق بسببه، وأضاف هناك مشاكل داخل مجلس الإدارة أدت إلى تدهور المركز وعجزه عن تقديم خدمة علاجية كما في السابق، وكذلك انتشرت ظاهرة  السرقات التي تمت والتصرف في ممتلكات الجمعية دون تفويض مما أدى لتفاقم المشكلة.

قارعة الطريق

افترش المريض عوض عبد القادر حبوب نقالة والتحف ظل شجرة أمام مركز غسيل الكلي في الشارع العام وجلس ينتظر الذي لن يأتي، وهو من ذوي الحاجات الخاصة، عند حضوره لإجراء عملية الغسيل هو وشقيقه، وقال عوض إنه يعاني بعد إغلاق المركز وإنه كان يحظى بمساعدة آخرين في إيصاله وترحيله، لكن بعد إغلاق المركز ونقل المرضي إلى مكان آخر فقد كل هذا إضافة إلى صعوبة الوضع. أشد ما لفت انتباهي وأنا أتجوَّل بمركز غسيل الكلى ببحري غير التردي البيئي والتهالك الذي يعود إلى التقادم وعدم التأهيل هو ترحيل الموظفين ولم أصدق حتى رأيت الموظفين والأطباء يصعدون إليه. لم يكن الترحيل سوى سيارة الإسعاف الخاصة بالمركز، والتي تم تحويلها إلى سيارة ترحيل ومكتوب عليها “إسعاف” بالخط العريض، لكن تم نزع كل معدات الإسعاف وتحويلها إلى ترحيل.

مركز غسل الكلى ببحري.. فساد ومشاهد مأساوية !

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان