30° C غائم جزئي
30° C غائم جزئي

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 156,433,646 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,263,874 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 156,433,646 حالة حالات الوفاه: 3,263,874 حالة
تعرف علي المزيد

شعراء الحقيبة مصادرهم الثقافية من القرءان الكريم لأنهم درسوا “الخلوة”

0 34

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شعراء الحقيبة مصادرهم الثقافية من القرءان الكريم لأنهم درسوا “الخلوة”

الجزء الثاني

رئيس مركز عبد الله الطيب للغة العربية بجامعة الخرطوم، الدكتور صديق عمر صديق، في حوار الشعر والأدب لـ”التيارنت”

في السودان ليست لدينا خطة وطنية لنرفع بها شأن الرموز الإبداعية

شاعر الحقيبة على المستوى الأخلاقي ممتثل لقيم المجتمع السوداني المهذب

أقترح أن ننتج دراما عن  الشيخ الطيب السراج

أقر رئيس مركز عبد الله الطيب للغة العربية بجامعة الخرطوم، مدير بيت الشعر العربي، العالم الموسوعي الدكتور صديق عمر صديق، بضعف مناهج اللغة العربية التي تدرس للطلاب حالياً، وأكد وجود أخطاء لاتحصى في اختيار نصوص اللغة العربية لمرحلة الأساس من السنة الأولى وحتى السنة الثامنة، وأوضح أن الطالب لايمكن تلقينه مهارات اللغة والإملاء في المرحلة الجامعية ولكن ضعف التعليم في المراحل الأولى هو الذي ألقى العبء على الجامعات، وأضاف “إذا جاءني طالب ضعيف المستوى في الإملاء هل ادرسه الأدب الجاهلي أم أدرسه الإملاء؟”، مشيراً إلى أن التعليم العام أهم من التعليم العالي لجهة إنه يمثل القاعدة الاأساسية للتعليم العالي، وكشف صديق في حواره مع الـ”التيار” عن واقع تدريس اللغة العربية وانعكاساتها على شعر غناء الحقيبة والفصحى والعامية والعديد من القضايا الأخرى فماذا قال..

حوار : خالدة اللقاني

  • أيهما أفضل استخدام العامية أم الفصحى في الغناء؟

استخدام اللغة الفصحى في الغناء بصفة عامة مفيد جداً، فمثلاً في أغنية فصيحة للتجاني يوسف بشير “قم ياطرير الشباب غني لنا غني.. ياحلو يامستطاب أنشودة الجن”، لحنها وغناها سيد خليفة فهو محمول ثقافي تحمله الأغنية السودانية نحن جزء منه، ولكن شعراء الحقيبة وبالعامية تجاوزوا المحلية بالحديث عن ثقافه موصولة بالحرب العالمية مثلاً، فتحدثوا عن مفهوم الحماية أية الدولة أعلنت حمايتها لدولة أخرى، وتحدثوا عن جغرافيا غير سودانية كالبسفور، وتحدثوا عن أنواع من الزهور ما ألفوها، وربما يكونوا ما رأوها بأعينهم، وأنواع من الطيور ربما غير موجودة في البيئة السودانية.

  • استخدم شعراء الحقيبة مفردات من القرءان الكريم في شعرهم، رغم أنهم أفرطوا في الوصف الحسي للمرأة، هل هو تناقض أم انفصام ؟

شعراء الحقيبة مصادرهم الثقافية من القرءان الكريم لأنهم درسوا “الخلوة” والشعر العربي القديم. عندما قال العبادي “الأوشال” في أغنية “عازة الفراق بي طال” فالوشل هو الماء القليل وكانوا يضربون الأمثال بمجنون ليلى من الشعر القديم  وكثير عزة وجميل بثينة إذاً هم كانوا مولعين بهذا التراث الموصول بالأدب العربي الرصين ويحفظونه ولكنهم أيضاً جاءوا بجديد مكتوب بالعامية وينبغي أن يكون الأمر على هذا النحو أن نستفيد من التراث في صناعة شيء جديد .

شاعر الحقيبة النماذج العليا التي كان يحتذيها في الفن والمعاني كانت على هذا النحو الذي يصف المرأة كما يفعل الشاعر الجاهلي حتى الشعراء في عصور تلت صنعوا هذا وشاعر الحقيبة على المستوى الأخلاقي هو شاعر ممتثل لقيم المجتمع السوداني المهذب، لكن على مستوى الفن لا يجد تناقضاً في هذا الوصف لأن هذا الوصف مثل وصف “المتجردة” الذي جاء في شعر النابغة:

“سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته والتقتنا باليد..

بمخضب رخص كان بنانه عنم على أغصانه لم يعقد”

هذا النموذج الموجود فسبب وجود هذه الحسية في شعر مدرسة الحقيبة الشعرية التي احتذاها شعراء الحقيبة المثل الأعلى فيها الشعر العربي القديم. حتى شعر الموشحات كان يصف المرأة وصفاً حسياً ويصف الفم بالنرجس ويصف القوام بالبان وما إلى ذلك على الرغم من أن الناس أصبحوا مدنيين .

  • لدينا الكثير من العلماء الذين لا يشق لهم غبار ومع ذلك السودان لا يحظى بسمعة علمية في الخارج يوازي قامة علمائه، ربما باستثناء الطيب صالح، هل لأنه عاش خارج السودان؟

صحيح إن الذي ظهر من تفوق السودانيين وإبداعهم ومعرفتهم وعلمهم أقل بكثير من الذي عرف عنهم، يعني مثلاً يعرف عبد الله الطيب لكن لا يعرفون الشيخ محمد نور الحسن الخوجلابي فقد كان وكيل الأزهر وعالم من أعظم علماء اللغة العربية، وهو معروف في مصر في أوساط العلماء فقط وفي السودان غير معروف، وهو من منطقة  “الخوجلاب”  ومنتسب إلى أهله، محمد نور الحسن الخوجلابي عالم كبير جداً ، ولكن للأسف نحن في السودان ليست لدينا خطة وطنية لنرفع بها شأن الرموز الإبداعية، بإمكاننا صناعة خطة وطنية تقيِّم الإبداع وكذلك يمكن أن نحسن التخطيط الثقافي في السودان، نستطيع أن نصنع أشياء كثيرة من شأنها أن تعرف بكل الناس ، فنجد أن محمد وردي معروف في أفريقيا كلها ولاسيما في الحزام السوداني فهو الفنان الأول المجمع عليه الآن هذا له صلة بالمزاج الأفريقي لذلك تذوق الإثيوبيوين وتذوق التشاديين ونيجيريا والكاميرون ومالي والسنغال للفن السوداني لا يقل عن تذوقنا نحن السودانيين له إن لم يكن يتفوق وهذا دلالة على إن هناك مزاجاً مشتركاً وأشير هنا لما أورده الاستاذ عبد الهادي الصديق الدبلوماسي عليه رحمة الله في كتابه الحزام السوداني  يجب أن نهتم بهذا الحزام كثيراً جداً وبأفريقيا عامة، فهناك شعراء في أفريقيا يكتبون باللغة العربية الفصيحة كتابة راقية وعالية، وفي مهرجان الخرطوم للشعر العربي الذي أقمناه في بيت الشعر الخرطوم استضفنا الشاعر “جوب” من السنغال وهو يكتب بمستوى راقٍ جداً، وهناك شاعر من مالي اسمه عبد المنعم وهناك شعراء كثيرون جداً من يكتبون القصيدة الفصيحة، وقد ذكر الأستاذ الكبير  جمال محمد احمد أن اللغة العربية الاستعمار تآمر عليها في أفريقيا وأثر عليها ولولا ذلك لما فاقتها أية لغة .

  • على سبيل المثال أيضاً هناك عالم فذ في اللغة العربية الشيخ الطيب السراج، ومع ذلك غير معروف على مستوى الأجيال الحديثة في السودان إلى ماذا يعزا ذلك ؟

الشيخ الطيب السراج عالم استثنائي ورجل علم وله تلاميذ كلهم علماء وكان له درس مشهور يقيمه في بيته وهو نفسه حالة ثقافية خاصة لأن  الشيخ الطيب السراج كان يعيش في زمن ثقافي مختلف من الزمان الذي يعيش فيه فيزيائيا، و كان يسافر لمصر وهو معروف لدى علماء مصر وله أدبيات ومحاورات مع كبار الأدباء كالعقاد وكان معروف أن علاقته بتراث الأدب العربي علاقة قوية جداً توشك  أن تظن إنه كان معاصراً لهؤلاء من كثرة ما يحفظ من القصائد والمتون صفحات كاملة يرويها بالمعرفة الوثيقة، وكان يجيد الإنجليزية ويعرف العامية معرفة وثيقة، وذهب  بعض الناس إنه كان يكتب القصائد بالعامية ولا ينسبها إلى نفسه بل ينسبها إلى آخرين وقد وصلت إلينا بعض قصائده مما صنعه وما نشره أولاده خاصة “فراج” و”حديد”، وهذا يدل على تمكن ومعرفة قديمة وهو شأنه شأن كثير من علماء السودان الذين لا يعرفهم إلا أهل السودان والسبب في هذا يعود إلى وضعنا ككل في السودان من تواصلنا حول العالم وشبه العزلة الموجودة كما سماها الكثير من النقاد الذين درسوا الشعر السوداني انتهوا إلى أن السودان فيه ما يشبه العزلة وبعضها يعود إلى تقصير منا نحن وبعضها يعود لأشياء متعلقة بوضعنا الإقليمي وتأرجحنا بين العروبة والأفريقانية وما إلى ذلك .

  • لماذا لا تقدم جامعة الخرطوم جائزة باسم الدكتور عبد الله الطيب على غرار جائزة الطيب صالح التي ترعاها شركة زين للاتصالات؟

من المفترض طبعاً.

  • المصريون استخدموا الدراما لنشر السيرة الذاتية للمبدعين كأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأم كلثوم، هل تعتقد إننا في حاجة لاستخدام نفس الأسلوب .. بمعنى هل يمكننا إنتاج فيلم لعبد الله الطيب يوازي هذه الأعمال ؟

طبعاً ولكن أين الدراما الآن؟ فإذا قدر للدراما أن تنهض نحن مؤهلون أن نصنع أشياء كثيرة وعميقة جداً التي تتناول شخصيات استثنائية على مستوى عالمي كبير وقد ذكرتِ سابقاً شيخ الطيب السراج لو انتجنا مسلسلاً أو فيلماً عن حياته يصبح شيئاً مثيراً ومتابعاً متابعة كثيفة لهذه المفارقة فالرجل كان يركب فرساً في القرن العشرين ويلبس عمامة 16 متراً ويحمل سيفاً ويتحدث اللغة العربية الفصيحة وكان يقفز بفرسه على المركب وحينما يسأل عن ذلك يقول “أريد أن أعلمه القفز على الأساطيل” وكان له درس معروف في بيته ومشهود وأجواؤه كانت أجواء عامرة وعلَّم أولاده داخل البيت وكان ممتثلاً أشياء معينة يحترمها ويقدسها إذاً بالإمكان أن نصنع هذا ولكن دعونا في البدء أن ننهض بالدراما ونشجعها ونبذل الأموال لأجلها بعد  ذلك ستأتي هذه الأشياء، أقترح أن ننتج دراما عن  الشيخ الطيب السراج.

 

 

 

 

 

شعراء الحقيبة مصادرهم الثقافية من القرءان الكريم لأنهم درسوا “الخلوة”

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان