28° C مطر خفيف
28° C مطر خفيف

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 194,505,845 حالة          عدد حالات الوفاه: 4,163,867 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 194,505,845 حالة حالات الوفاه: 4,163,867 حالة
تعرف علي المزيد

يكفي أن الحصاد كان دماراً وانفصالاً

0 2

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يكفي أن الحصاد كان دماراً وانفصالاً

سكان الشواطئ البحرية بصفة عامة أكثر معرفة بحركة المد والجزر وماذا تعني ؟ ففي المد وخاصة في الليالي المقمرة تغمر المياه الشواطئ البحرية وأما في الجزر سرعان ما تنحسر المياه عند ذات الشاطئ وهذا أشبه بحال الساسة والعسكر السودانيون بمختلف توجهاتهم. يتأرجحون منذ فجر الاستقلال وحتى يومنا هذا بالتمام والكمال فإن حكموا بالديمقراطية وأدؤها في المهد بحكم العسكر. ومنها يبدأ النضال والمعارضة وحمل السلاح والغزو والانفصال.63 عاماً، ونحن على هذه المنوال فتاريخ السودان وحتى هذه اللحظة لم يدوَّن ومن يقل غير هذا فهو واهم أومكابر . والدليل على ما أسطره نجد أن كل الأحزاب السودانية القديمة أو الحديثة منها لم تمتلك في أرشيفها  مستند واحد موثق يثبت تاريخ نضالها، كما نجد أن كل الثورات بدءاً من المهدية ومروراً بالعسكرية أو السياسية خالية من التوثيق لتلك الفترات،فما بين أيدينا مجرد حكاوى يرددها الساسة أبان الانتخابات. أو لأنهم أكثر خجلاً من غيرهم في سرد الحقائق الغائبة عنهم وحتى لا تكتشف الأجيال المتعاقبة أكذوبتهم وأنهم أقل من خيال المآته . وما نراه ونسمع به الآن مجرد روايات يتلوها علينا هواة يصفون أنفسهم بالمؤرخين والباحثين، لا يمتلكون الحقائق  فالتاريخ يُكتب بالحقائق لا المفردات أو العبارات الرنانة، التي تنتهي مع السمع أو القراءة.

ويكفي أن المتحدثين عن تاريخ الثورة المهدية ليس في جُعبتهم حقائق دامغة فما بين أيديهم عن تلك الايام هو مجرد اقوال نترفع عن ذكرها . فلا يحق لنا أن نملك أبنائنا من الأجيال القادمة أن تاريخ السودان أقل من أن يوصف “بالونسة” وحتى لا نظلم من قاموا بالثورات التي لا تحتاج إلى تأكيد ومن قادوا الثورات الشعبية في (أكتوبر، وأبريل، وديسمبر). والحقيقة كما ذكرت أنفاً سرعان ما توأد في المهد بالالتفاف عليها باسم الديمقراطية تحت شعارات متعددة وأولها الإسراع بالانتخابات المبكرة  الأسطوانة المشروخة التى تأتي بفقاعات صابون تتلاشى في الهواء مع أول مارش عسكري تبثه الإذاعة او التلفزيون ومن ثم يأتي البيان الأول الذي يحمل البشريات والأماني في طياته بأن القوات المسلحة إنحازت إلى جانب الشعب السوداني وإلا كنا في خبر كان. ولكن الحقيقة أن السودان في مهب الريح وفق هذه المعادلة (عسكر، ديمقراطية) فلا عجب ولا الصيام في رجب أن يردد على مسامعنا ذكرى أنشودة الانتخابات المبكرة كما تعودنا ويبدأ ذلك باتهام حمدوك وحكومته كما فعلوا مع سابقاتها في  أكتوبر وأبريل ويشغلوا شعبنا بالدولة العلمانية.. كل هذه المرارات التي نعيشها أساسها الأحزاب الطائفية والإسلامية واليمنية واليسارية  ولكن نقول لهم إن صمام الأمان في ديسمبر هم هؤلاء الشباب الذين وصفهم البعض “بوجع ولادة وبوخة مرقة”.

هيهات .. هيهات. ما عاد العالم يؤمن بالحكم العسكري وصدق دكتور ناجي الأصم وهو يخاطب ثوار عطبرة بمرور عام على الثورة قائلاً ومحذراً الذين يفكرون في سرقة هذه الثورة أو الالتفاف عليها عليهم أن يستعيدوا وعيهم ويفكروا ألف مرة.

بدون مجاملة:

ليس ألف مرة، بل أقول ولو مرة واحدة من ارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة في حق الشباب بسرقة ثورتهم  لأن القادم هو الطوفان الذي يقضي على الأخضر واليابس وليس مد البحر أو الجزر كي  يتعلم الساسة أو العسكر ويكفي أن الحصاد كان دماراً وانفصالاً وحركات مسلحة ودول متربصة تنتظر اللحظة الحاسمة لتقضي على ما تبقي من سلامنا .. ووا أسفاي.

يكفي أن الحصاد كان دماراً وانفصالاً

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان