34° C سماء صافية
34° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 261,505,807 حالة          عدد حالات الوفاه: 5,199,873 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 261,505,807 حالة حالات الوفاه: 5,199,873 حالة
تعرف علي المزيد

فيسبوك يُصادر حق أفريقيا في التعبير

0 3

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فيسبوك يُصادر حق أفريقيا في التعبير

أحمد بدر الدين الغزالي

تفاجأ متابعو منصات التواصل الاجتماعي وقراء الصحافة الإلكترونية، في السودان يوم أمس الأول الثلاثاء التاسع والعشرون من أكتوبر بإغلاق وإزالة عدد من الصفحات السودانية والعربية من موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، من بينها أحد أكبر الصفحات شعبية في #السودان (راديو آفريكا_Radio Africa)، وهي صفحة تقوم بنشر مواد متنوعة غالبها ذات طابع اجتماعي وترفيهي بالإضافة إلى نشر الأخبار الفنية والاقتصادية.

المتتبع لمحتوى منشورات راديو افريكا يعرف إن ما يتم نشره في هذه الصفحة بالتحديد لا يخرج من كونه اجتماعياً يعرض ما يجرى من أحداث سواء في الساحة السودانية أو الأفريقية أو العربية ولا تتدخل الصفحة في توجيه الأخبار إنما تقوم فقط بنشرها وعرضها للمتابعين على منصة فيسبوك، والمتتبع كذلك لمسار الصفحة يرى أن الصفحة تتبنى خطًا تحريرياً يقدم الرأي والرأي الآخر بكل مهنية وحيادية ولا تُغلّب رأيًا دون غيره، وتقف على مسافة واحدة من الجميع وهو شيء لا تخطئه العين البتة.

إن الخط التحريري الذي طالما تبنته (راديو افريكا) عطفاً على نشر الأخبار التي تهم المتابعين، يرتكز بشكل أساسي على عكس ثقافة الشعوب الأفريقية والمجموعات التي لم تلق حظها في المنصات الإعلامية والأجهزة الرسمية للتعبير عن مكنون ثقافتها، فكانت صفحة راديو أفريكا منصة تعرض التراث والفنون والفلكلور الشعبي لهذه المجموعات، واكتشاف الجانب الثقافي والحضاري والتاريخي لها، بعيداً عن الجانب النمطي الذي درجت آلة الإعلام الاستعمارية على ترويجه بدءاً من الحروب والاقتتال وليس انتهاءً بالبداوة والهمجية وغيرها من القوالب النمطية الجاهزة التي عملت على ترسيخه في ذهنية الجماهير.
وحتى يستوي الحكم على هذه الصفحات يجب مراجعة المحتوى الذي تقوم بعرضه للجمهور وللمتابعين، فطالما كان الأدعاء هو مخالفة سياسة النشر، فالإدانة من عدمها تحدد بالمادة المقدمة، وهنا تنجلي وتتكشف فضيحة إدارة فيسبوك لأن المواد المقدمة مثلاً في صفحة راديو افريكا لا تحتوى على أي شيء يمكن أن ينتهك معايير فيسبوك – بحسب بيان صفحة راديو أفريكا فالصفحة مخصصة بشكل أساسي لنشر الأخبار الاجتماعية والفنية والترفيهية.

كان من الأحرى على فيسبوك أن تتوخى الموضوعية والحياد وأن تلتزم بمعايير المهنية بدلاً من الانجراف وراء المحور الأمني لمراكز دراسات تتبع للإدارة الأمريكية وبعض هذه المراكز تتبنى خطاً تصعيدياً فوضوياً وفوبياوياً ” فوبيا الأمن ” لا يميز بين الصالح والطالح والصديق والعدو والبريء والمتهم، وبالتالي أن ما قامت به فيسبوك لا ينفصل من مسلسل الفضائح الذي لازم فيسبوك منذ سنوات بعد أن كشفت عدد من التقارير الصحفية عن قيام فيسبوك باختراق خصوصية مستخدميه من أجل صناعة وتوجية الرأي العام وخلق حالات من الاستعداد الذهني والقولبة، وهو أمر تسبب في هزة كبيرة داخل الشركة كلفتها خسائر مادية ومعنوية، والأكثر أهمية كلفها سمعتها، الأمر الذي حدا بكثير من المستخدمين إلى المغادرة واستخدام بدائل أخرى مثل ” تويتر” وانستغرام و تليجرام”. بحثاً عن مساحات أكبر من الخصوصية، وهو الأمر ذاته الذي دفع ولا يزال يدفع عدداً من المستخدمين إلى اللجوء لتقديم معلومات شخصية غير دقيقة خوفاً على خصوصيتهم.

إن الإجراءات غير المنصفة التي اتخذتها إدارة فيسبوك بحق عدد من الصفحات والحسابات الشخصية _ وهنا نقصد بغير المنصفة أن إجراءات الإزالة تخالف المعايير والسياسات التي قامت فيسبوك نفسها بوضعها في تناقض صارخ، يسلط المزيد من الأضواء على فضائحها وازدواجية معاييرها في التعامل، فهي من جهة تروج لقيم العدالة والمساواة عبر شاشة بيضاء مضاءة ومن الناحية الأخرى من السهولة بمكان اكتشاف تناقضها فهي تؤسس وتؤصل لسياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة عبر فيسبوك.

ذكرت بعض هذه الصفحات _ المتظلمة _ على رأسها راديو أفريكا ونجمة الخرطوم_ وذكرت الأولى في بيان لها بفيسبوك إنها قامت بتقديم عدد من الشكاوى لإدارة فيسبوك ولكنها لم تتلق أي رد، بل إن إدارة صفحة (Radio Africa) _بحسب فريق محرريها _ قامت بالاتصال بموقع فيسبوك مراراً وتكراراً لمعرفة الأسباب ولشرح موقفها وتوضيح الملابسات إلا إن كل المحاولات باءت بالفشل، وهو ما شكل صدمة لدى بعض المحررين في الصفحة الذين طالما اعتقدوا أان فيسبوك موقع وشركة عادلة على الأقل سوف تستمع لشكواهم وترد على أسئلتهم واستفساراتهم، وهذا جانب آخر يدل على ضعف موقف فيسبوك وتعامله بشكل غير لائق بروتكولياً كما درجت العادة في مثل هذه المواقف إذ إنها لم تقم حتى بإخطار هذه الصفحات قبل الإغلاق، وهنا تقفز على الأذهان مجموعة من الأسئلة على شاكلة، هل فيسبوك يتعامل بتمييز مع المستخدمين في أفريقيا أو تلك الدول التي يصنفها الاإعلام الغربي بدول العالم الثالث، إذ لا معايير في التعامل.
فيسبوك تثبت مرة أخرى بإنها تعبر بصورة او بأخرى عن الوعي البراغماتي الاستعماري، الذي يصنع القوانين ويخرقها كيفما شاء.
* مهتم بواسائل التواصل الاجتماعي

فيسبوك يُصادر حق أفريقيا في التعبير

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان