40° C سماء صافية
40° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 155,327,705 حالة          عدد حالات الوفاه: 3,245,054 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 155,327,705 حالة حالات الوفاه: 3,245,054 حالة
تعرف علي المزيد

وزير المالية د.إبراهيم البدوي في أول حوار صحفي لـ (السوداني) (2-2): هيكل المرتبات مختل جدًا والزيادات الأكبر ستكون للفئات المظلومة

0 27

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وزير المالية د.إبراهيم البدوي في أول حوار صحفي لـ (السوداني) (2-2): هيكل المرتبات مختل جدًا والزيادات الأكبر ستكون للفئات المظلومة

حاوره: فتح الرحمن شبارقة

أليست مفارقة محزنة أن تكون الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تسببت في إشعال فتيل الثورة بعطبرة، مازالت قائمة بدليل خروج مواطني نيالا في مظاهرات تطالب بتوفير الخبز؟.. كيف سيتجاوز وزير المالية قضايا الخبز والوقود وحتَّام سيعتمد على الدعم الخليجي لهذه السلع؟..هل صحيح أن من الفخاخ التي تركتها الحكومة السابقة هي مسألة استمرار الدعم؟.. ثم ألا تنطوي فكرة تقديم دعم نقدي مباشر للمواطنين على شيءٍ شبيه بالرومانسية الاقتصادية ربما؟
تلك التساؤلات، وأخرى بالطبع طرحتها على السيد وزير المالية د. إبراهيم البدوي الذي يتكئ على تجارب وخبرات اقتصادية وافرة جعلته يتبوأ أرفع المناصب بالبنك الدولي حيث عمل في آخر محطاته مديرًا تنفيذًا في منتدى البحوث الاقتصادية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بجانب ارتباطه الوثيق بتطورات الأوضاع في البلاد رغم وجوده الطويل في المهجر. فقد كتب ورقة شهيرة في فبراير العام الماضي بعنوان: (انهيار الجنيه السوداني أزمة اقتصاد بل أزمة وطن) ثم أتبعها بورقة أخرى عن البرنامج الاقتصادي المبني على الحرية والسلام والعدالة.. البدوي أجاب في هذا الحوار برحابة صدر فوق المعدل، ووضع أسفل كل سؤال ما يتطلب من إجابة وافية، فإلى مضابط الحوار:
* إلى أي مدى ينطوي برنامج وزير المالية على التخلص من المحسوبين على الإنقاذ والنظام السابق في الوزارة؟
– نحن ورثنا تركة ثقيلة إذ إن هنالك عددا كبيرا جدا في وزارة المالية وبوزارات أخرى من غير المؤهلين، وهؤلاء، بغض النظر عن أنهم محسوبون على النظام السابق أو غير محسوبين عليه، لأننا لا نستهدف فئة اجتماعية بعينها؛ فنحن في النهاية سودانيون، وثورة ديسمبر المجيدة رغم التضحيات الكبيرة، إلا أنها كانت ثورة متسامحة.
* بصورة محددة السيد الوزير، هل هناك اتجاه – الآن – للتخلص من أتباع الإنقاذ في الوزارة؟
– الأشخاص الذين تم تعيينهم كدستوريين أو مثل وكلاء الوزارات والأمناء العامين وليسوا كموظفين منتظمين في السلك الوظيفي، فنحن شرعنا في إعفاء البعض، ومثل هؤلاء لا يوجد قانون يحمي وجودهم في المنصب. وهناك وظائف ما دون ذلك وهم يعدُّون موظفين عاديين؛ وبغض النظر عن أهدافهم السياسية فإن أية معالجة بشأنهم لابد أن تتم بالقانون. نحن لا نستطيع أن نعمل خارج القانون. وحتى لو صدر قانون سنلجأ إلى وسائل فيها مناقبية مهنية وأن يتم إعادة تقييم المؤهلات، فمثلا إذا كان هناك شخص يشغل موقعا مهما في وزارة المالية وهو ليس لديه أية علاقة بالاقتصاد مثلا، فيمكن معالجة هذا الأمر بوسائل قانونية، ولن نكون مثلهم فهم عملوا عمليات تشريد واسعة وجرفوا التراث المؤسسي في السودان.
*مثل من.. هل تقصد الإسلاميين.. أم (الإنقاذ)؟
– ناس الإنقاذ، ولا نريد أن نقول الإسلاميين لأن هنالك كثيرا من الإسلاميين كانوا مع الثورة وضحوا من أجلها بمجهودات كبيرة ومقدرة جدا، فنحن لن نشرد أي شخص كفؤ ونزيه بسبب انتمائه، وهذا التزام على مستوى كل الثورة وعلى مستوى الحكومة، وأيضًا لن نلجأ لأي إجراء خارج القانون لأن هنالك قوانين مرعية، لكن في رأيي أن الشرعية الثورية تقتضي إصدار قوانين تمكننا، ليس من اجتثاث الأشخاص الذين نختلف معهم سياسيا، وإنما الأشخاص غير المؤهلين الذين تم تعيينهم في مناصب من غير أن يكون لهم تأهيل علمي يمكنهم من أن يكونوا في هذه المناصب.
* هل يمكن مراجعة القرارات الاقتصادية التي اتخذت في ظل النظام السابق مثل حظر استيراد السيارات المستعملة وحظر تمويل البنوك لشراء السيارات والمنازل؟
– هذه من المسائل التفصيلية التي سندرسها، وأنت تعرف أن هنالك ضرائب جمركية عالية جدا على السيارات المستعملة، وأعتقد أنها منطقية جدا لأن القروض البنكية لشراء السيارت لا يفترض أن تكون من الأولويات. لكن هناك وجهة نظر ثانية، وهي ما دام لا يوجد نظام مواصلات عامة موثوق وجيد؛ فمن الصعوبة أن تفرض على الناس ألا يستخدموا سيارات، وأهم شيء أن توفر منظومة مواصلات عامة، وأول ما يتم هذا الأمر بصورة مرضية فإن مسألة الامتيازات أو التسهيلات للسيارات الخاصة تصبح مسألة ثانوية يمكن التخلص منها إذا لزم الأمر.
* من الواضح الآن أن هنالك تحسنا وانفراجا ملحوظا في أزمة الكاش.. فهل هذا بسبب جهودكم أم جهود المجلس العسكري السابق أم بسبب جهد معتز موسى ربما؟
– قطعًا ليست جهود معتز موسى، لأن معتز كان طرفا في نظام مأزوم سياسيا. وأنت تعرف أن النظام المصرفي بما فيه سعر الصرف وبما فيه الإيداع في البنوك وتنظيم مكون الثروة عند الأفراد والأسر وكذا والاحتفاظ بمكون نقد محلي أو أجنبي أو عقارات؛ يعتمد بشكل كبير على تقييم الأشخاص ليس للسياسات الاقتصادية فقط، وإنما للتحول السياسي الماثل. وهذه الثورة أوجدت وضعا جعل الناس يشعرون بأن هنالك أفقا في المستقبل، وأيضًا تقليص الصرف البذخي على الدستوريين ومثل هذه البنود ساعد على أن يكون هنالك نوع من الاطمئنان بأن هنالك تحوّلا يحدث. وأيضًا لا تنسَ أن هنالك دعما كبيرا وصلنا من الأشقاء.
* وهل هذا التحسن بسبب الاطمئنان أم لأن هنالك إجراءات تمضي؟
– كل هذه الأمور متضافرة، فالظاهرة الاقتصادية هي وليدة لعوامل متشابكة، أهمها الثورة نفسها والتحول السياسي الذي تم في البلد، ومجرد الزيارات الكثيفة التي تمت للخرطوم والرغبة في مقابلة المسؤولين والدعوات المقدمة لهم تعطي المواطن أن هنالك أُفقا لمستقبل أفضل. وبالإضافة لذلك فإن الإجراءات التي اتُبِعت منذ عهد المجلس العسكري سابقًا ومن الحكومة الحالية كل ذلك سلسلة من المجهودات لديها أثر في عملية إعادة الثقة في الجهاز المصرفي.
*يتداول الناس أنباء عن اتجاه الحكومة لشراء أسطول قطارات وطائرات لإحياء السكة حديد وسودانير.. ما مدى صحة ذلك؟
– على الأقل نحن الآن في وزارة المالية لم نصل لهذه المرحلة.
*من زيارات رئيس الوزراء وزياراتك المرتقبة لواشنطن.. يبدو أن الحكومة الجديدة أصبحت تتجه غربًا، فهل سيكون هذا الاتجاه خصمًا على علاقات السودان مع الشرق، ومع الصين تحديدًا؟
– لا، طبعًا لازم يكون هناك تصحيح للعلاقة العميقة، وكانت هنالك مشاكل كبيرة ومتأخرات للصين التي توقفت بسبب أن النظام السابق لم يكن قادرا على الوفاء بالالتزامات تجاه الصين خاصة في مجال البترول ومجالات أخرى، لكن نحن لابد أن نستفيد من كل الفرص المتاحة بالنسبة لنا لأن طبيعة العلاقات والخدمات والاستثمارات تختلف، فالصين مثلا عندها ميزة نسبية من ناحية قلة الكلفة في البنية التحتية. وعلى سبيل المثال مترو أديس المنفذ من الصين أقل كلفة – بكثير جدًا – من المترو الذي يقدم من دولة غربية..
* هل تريد أن تقول إن علاقتنا مع أية جهة لن تكون على حساب جهة أخرى؟
– أكيد.
* لماذا تبدو غير مهتم بالقطاع الخاص، فلم يرصد لك الناس تصريحًا واحدًا فيه إشارة لضرورة تعزيز الشراكة مع هذا القطاع المهم؟
– لا، أنا عندما تكلمت عن نظام الـ (B.O.T) فهو أساسًا متعلق بالقطاع الخاص الوطني والعالمي وخاصة قيام الدولة بدور لتسهيل قيام شراكات بين القطاع الوطني الخاص والقطاع العالمي في المجالات المختلفة مثل المسالخ الحديثة والتصنيع الزراعي وغيره، لكن لا أُذيع سرًّا؛ نحن طلبنا من رئاسة الوزراء أن تُصدّق بهيئة اسمها هيئة الاستثمار والتنافسية تقوم على بناء وزارة الاستثمار السابقة التي أُلغيت في التشكيل الجديد، ولكن تركز على مراجعة كل قوانين الاستثمار والمعوقات التي تحد من الاستثمار والتنافسية، وهذا سيكون في مصلحة القطاع الخاص.
* ألمحت لزيادة محتملة في المرتبات في النصف الثاني من موازنة العام القادم فهل يمكننا أن نضع نسبة تقريبية.. أي بنسبة كم يمكن أن تزاد الأجور والمرتبات؟
– من الصعوبة تحديد ذلك لسببين؛ أولا: لأن كل هذه المسألة معتمدة على الإمكانات المتاحة من ناحية قدرتنا على تعبئة موارد كافية، ثانيًا: الخدمة المدنية محتاجة لإعادة ترتيب وتقويم، فهناك هيكل للمرتبات والأجور مختل جدا. ونحن لازم نعالج هذه الإشكاليات أولا، وبالتالي الزيادات التي ستتم ستكون أكثر للفئات المظلومة وأقل للفئات العليا.

وزير المالية د.إبراهيم البدوي في أول حوار صحفي لـ (السوداني) (2-2): هيكل المرتبات مختل جدًا والزيادات الأكبر ستكون للفئات المظلومة

المصدر صحيفة السوداني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان