32° C سماء صافية
32° C سماء صافية

#خليك_واعي #خليك_في_البيت    |    إحصاءات فايروس كورونا عالميا    |         مجموع الحالات: 240,630,839 حالة          عدد حالات الوفاه: 4,897,797 حالة تعرف علي المزيد

#خليك_واعي #خليك_في_البيت | إحصاءات كورونا
الحالات: 240,630,839 حالة حالات الوفاه: 4,897,797 حالة
تعرف علي المزيد

ليس البشير هو المسؤول وحده

0 2

اشترك في نشرة موجز نت المجانية واحصل على تنبيه بآخر الاخبار مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس البشير هو المسؤول وحده

د. طه حسن طه

لست في حاجة أن اؤكد حقيقة معارضتي لنظام الأنقاذ منذ ثلاثين (30) عاما، على عكس كثيرين ممن انداحوا مع الانقاذ ووضعوا أنفسهم في خط الدفاع الأول عنها. هناك العشرات والمئات بل الألوف الذين تقمصتهم الروح الهاشمية فاطلقوا لحناجرهم العنان مهللين ومكبرين مشرعين أصابعهم السبابة وصراخ صوت ” الله أكبر” تدوي في عنان السماء وكل من يخالف ذلك فهو مارق زنديق؟! تاريخيا ، فهناك غدر وخيانة واستيلاء على السلطة بقوة السلاح، يحدث ذلك ممن كانوا شركاء في العملية الديمقراطية وشركاء في السلطة الشرعية وشركاء في اتخاذ القرار فخانوا الله وخانوا أماناتهم مقدمين أنفسهم متناسين ابسط المبادئ وقواعد الاخلاق وضوابط الثوابت والاعراف مما يقيم الدليل عليهم بأنهم خوارج حتى على ادعاءتهم ومزاعمهم بأن وراءهم مشروعا حضاريا ذرّوا الرماد به على أعين الناس واسترهبوا الكثيرين ومع الأيام تكسرت النصال على النصال ومع ذلك هناك بطانة ومطبلاتية ومنتفعون وقلة قليلة من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليهم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، ولاشك أن الله وحده من يعلم السر وأخفى ويعلم الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق وكفى به حسيبا ورقيبا. نعم ليس البشير ورفاقه وبطانته والجوقة الموسيقية المطبلة هم المسؤولون وحدهم، هناك عدد وكم هائل استظلوا بظل واساليب الانقاذ والمؤتمر الوطني ويالها من أساليب تنوعت وتباينت وفق خطط مدروسة بدقة وبعناية فائقة ويتم تطبيقها على الأفراد والجماعات وفق بيانات تشخيصية ثم يتم وصف الدواء حسب تحليل مختصين وكوادر مجندة لهذا الغرض فيتم بموجبها تلطيخ السمعة أو الإغراء بالمال أو الوظيفة أو الترغيب أو الترهيب أو وسائل يتردد هذا القلم عن ذكرها مفترضاً أنها معلومة لكثيرين (!!). ثلاثون عاماً افرزت مقومات دولة عميقة اتبعت كل ما يمكن تحقيقه لإطالة أمد وبقاء نظام الانقاذ مما جعل أحد المنتفعين المستوزرين يصرح بأن البعض واهم أن ظن بأن الانقاذ سوف تحكم أقل من خمسين عاما؟! هناك ثلة من الاعلاميين طبلوا وزيفوا الحقائق ورسموا صورة وردية للإنقاذ ولحكمها وممارساتها فانخدع الكثيرون وارجعوا إلى الارشيف وما كُتب خلال فترة حكم الانقاذ حتى تستبينوا الحقائق الناصعة وبعضٌ من اولئك الاعلاميين الأن يركبون الموجة مع التغيير القسري الذي حدث مضيفين على وجوههم وأقلامهم بعض المساحيق والرتوش والمكياج حتى يكونوا في مأمن لا تطالهم يد المساءلة والعدالة وهذه مصيبة كبرى نعاني منها كثيراً. هناك الحزبان الكبيران الأمة والاتحادي الديمقراطي اللذان اخترقتهم الانقاذ بخبث وذكاء ونجحت في تمزيقهما فتفرقوا أيدى سباً وانسلخ بعضهم عن قاعدته وجذوره تجذبهم المغريات والسلطة فاصبحوا شركاء أصليين فيما حدث لهذا الوطن العزيز وبالتالي تشتت قواعدهم الجماهيرية ونحتار حين نتابع ذلك بأنه ليس هناك من القواعد الاصيلة التي تعض على مبادئها بالنواجذ من يسأل ويحاسب ويعاقب ويقتص علما بأن الاتحادي الديمقراطي والأمة هما أكبر حزبين قد طالهما الاختراق والتمزيق وحقيقة أن من أمن العقوبة أساء الأدب واساء التصرف وأساء إلى أصله وفصله بل وساهم في انهيار وطن، هناك مؤسسات نظامية خلقت الحماية والسند لنظام الانقاذ حيث أن هناك  بها عددا لا يستهان به من كوادر الحركة الإسلامية مما أطال في عمر النظام ولا ننسى الكثير من الطرق الصوفية ورجال الدين والحركة العمالية والكثير من الطلاب بالجامعات والمؤسسات التعليمية، والحصر يطول حيث وظفت الشعارات الإسلامية خير توظيف في تجييش أعداد هائلة من أبناء الشعب السوداني إلى جانب مساندة بعض الدول العربية والإسلامية في العالم العربي وغيره، كل ذلك وغيره ساهم بقدر وافر في أن تمرر الانقاذ ما تريد وتتربع على كرسي الحكم لفترة ثلاثين عاما في ظل سلبية تامة من الشعب السوداني الذي انغمس البعض منه في متابعة سعر الدولار وشغلت الحياة المعيشية اكثره  فاصبح غير عابئ بما يحدث وقد نجحت الانقاذ في غسل مخه معلنة رايات القبلية والجهوية موظفة العاطفة الدينية التي تسكن أرواح وأجساد هذا الشعب العظيم، الحديث يطول ولا شك عندي بأن رسالتي هذه واضحة سواء أقلّت أم كثرت إشاراتها لكنها وصلت إلى كل القراء منادياً بأن يتم تنظيف كامل شامل حتى نحدث تغييرا موضوعيا  وفق أسس عادلة ليس فيه ظلم، واضعين نصب اعيننا الشعار الذي يؤكد بأن شعارنا: لا يستقيم الظل والعود أعوج؟! وإن كان هناك من ختام فاننا نقول أيضاً، كذلك هناك احزاب الفكة التي استغلتها الانقاذ لتزين بهم وجهها ولتقول للعالم أن لدي أكبر قاعدة جماهيرية؟! كل ذلك وغير ذلك ساهم بقدر وافر ملحوظ في نجاح واستمرارية الانحطاط الذي اصاب مجتمعنا، وقناعتي أنه بعد هذه المعاناة الشاقة الطويلة إن لم يتم احقاق الحق واقامة العدل وتنظيف المجتمع من كل تلك الشوائب وعلى رأس ذلك جيوش المنافقين سنظل في وضع: مكانك سر ، بل تنطبق علينا مقولة: كأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا.

ليس البشير هو المسؤول وحده

المصدر التيار نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك

حمل التطبيق الان

حمل تطبيق موجز و دع الاخبار تصل اليك حمل التطبيق الان